ارتفع الدولار يوم الأربعاء 29 أكتوبر/تشرين الأول بعدما تبنى رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول موقفاً مغايراً لتوقعات الأسواق بشأن خفض إضافي للفائدة في اجتماع ديسمبر، وذلك عقب خفض الفائدة كما كان متوقعاً.
وأثار قرار الخفض اعتراض اثنين من أعضاء المجلس، حيث دعا ستيفن ميران إلى تقليص أكبر لتكاليف الاقتراض، بينما رفض جيفري شميد من كانساس سيتي أي خفض جديد بسبب استمرار الضغوط التضخمية.
وقال آدم باتون، كبير محللي العملات في “إنفستينج لايف” بتورنتو، إن موقف شميد المتشدد يعكس توجه بعض مسؤولي الفدرالي، ما قد يضع ضغوطاً على باول للحد من رهانات السوق على خفض الفائدة في ديسمبر.
وأكد باول أن صانعي السياسة النقدية يواجهون صعوبة في التوصل إلى توافق بشأن المسار المستقبلي، محذراً من أن الأسواق لا ينبغي أن تفترض خفضاً جديداً في نهاية العام.
وتراجعت احتمالات خفض الفائدة في اجتماع ديسمبر إلى 62% بعد أن كانت 85% في وقت سابق من اليوم.
كما أعلن الفدرالي استئناف عمليات شراء محدودة لسندات الخزانة بعد ظهور مؤشرات على نقص السيولة، رغم أنه كان قد تعهد بتجنب ذلك.
ويركز المستثمرون أيضاً على المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الخميس.
ارتفع مؤشر الدولار 0.36% إلى 99.28، بينما هبط اليورو 0.56% إلى 1.1585 دولار. ومن المتوقع أن يبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير.
وتراجع الين 0.56% أمام الدولار إلى 152.86 ين، بعدما كان قد صعد في وقت سابق إثر تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الذي حث طوكيو على منح بنك اليابان مساحة لرفع الفائدة، منتقداً إطالة أمد سياسة إبقاء الين ضعيفاً.
كما وجّه بيسنت، الذي رافق ترامب في زيارته لليابان للقاء رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي، انتقادات متكررة لبنك اليابان بسبب بطء وتيرة رفع الفائدة.
وكان الجنيه الإسترليني من أبرز الخاسرين، إذ تراجع 0.9% إلى 1.3151 دولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ 12 مايو عند 1.3137 دولار، بعد أن عدّل المتداولون توقعاتهم بشأن خفض محتمل من بنك إنجلترا الأسبوع المقبل.
أما الدولار الكندي فبقي مستقراً تقريباً بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له خلال شهر. وخفّض بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة إلى 2.25% كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن ذلك قد يمثل نهاية دورة الخفض ما لم تتغير توقعات التضخم والنمو.
وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت بتكوين بنسبة 1.37% لتسجل 111,295 دولاراً عقب تصريحات باول.
















