شهد الدولار استقراراً خلال التداولات الآسيوية المبكرة ليوم الأربعاء، قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد سياسته النقدية، وسط حالة من الضبابية الاقتصادية واستمرار كبار المستثمرين في آسيا ببيع الأصول الأميركية.
وساهمت الأنباء حول محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة والصين يوم السبت في تهدئة المخاوف المتعلقة بالحرب التجارية التي أضعفت الثقة في الدولار والأسواق الأميركية.
ومن المتوقع أن يؤكد رئيس الفيدرالي جيروم باول على ضرورة توفر المزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية المتعلقة بأسعار الفائدة.
وقد بدأ الدولار يشهد بعض التراجع منذ الأسبوع الماضي، مدفوعاً بتحركات المستثمرين في الأسواق العالمية، وخصوصاً الناشئة، نحو تصفية مراكزهم بالدولار أو إعادة رؤوس الأموال إلى بلدانهم.
وأدى الارتفاع التاريخي في قيمة الدولار التايواني إلى تحفيز صعود عملات أخرى في آسيا مثل الدولار السنغافوري والون الكوري الجنوبي خلال هذا الأسبوع.
وقد زادت العملة التايوانية بأكثر من 10% أمام الدولار منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثاني من أبريل فرض رسوم جمركية واسعة، لكنها تراجعت بنسبة 0.7% يوم الأربعاء.
ووصل الوون الكوري إلى أعلى مستوى له خلال ستة أشهر في بداية التعاملات، لكنه انخفض لاحقاً بنسبة 1.5%.
كما انخفض اليوان الصيني بعد إعلان الصين عن خفض طال انتظاره في أسعار الفائدة، حيث صرح محافظ البنك المركزي الصيني أن المؤسسة ستقلل من نسبة الاحتياطيات النقدية الإلزامية على البنوك، في أول خطوة من نوعها خلال عام 2025، وذلك في مسعى لدعم الاقتصاد الصيني وسط تصاعد التوترات التجارية.
ولم يسجل مؤشر الدولار تغيراً يُذكر بعد تراجعه بنسبة 0.2% يوم الثلاثاء، وهو التراجع الثالث على التوالي وفقاً لبيانات وكالة رويترز.
وانخفض اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1338 دولار، متخلياً عن بعض مكاسبه التي حققها بعد انتخاب فريدريش ميرتس مستشاراً لألمانيا.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع اليوم.
ويرجّح المتداولون أن يعاود الفيدرالي تطبيق سياسات التيسير النقدي في يوليو، رغم أن بعض المحللين يرون أن ارتفاع معدلات التضخم قد يمنع خفض الفائدة خلال هذا العام.
وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بعد إعلان مسؤولين أميركيين عن لقاء مرتقب في سويسرا بين وزير الخزانة سكوت بيسنت وكبير مفاوضي التجارة جيميسون جرير مع المسؤول الاقتصادي الأعلى في الصين. وكان ترامب قد أشار الأحد إلى إمكانية الإعلان عن بعض الاتفاقات التجارية خلال الأسبوع الجاري.
أما سوق العملات فقد شهدت بعض الهدوء يوم الأربعاء، عقب الارتفاع الكبير في العملة التايوانية خلال اليومين السابقين.
وتراجع الين الياباني بنسبة 0.4%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام مع إعادة فتح الأسواق اليابانية بعد عطلة دامت يومين.
وكتب جورج سارافيلوس، رئيس أبحاث العملات الأجنبية لدى دويتشه بنك، أن تقلبات العملة التايوانية في الأيام الأخيرة تمثل “طلقة تحذيرية” تعكس هشاشة الأسواق.














