سجّل الدولار الكندي مكاسب أمام العملات الرئيسية خلال تداولات آسيا يوم الجمعة، مستفيدًا من ارتفاع أسعار النفط الخام، في ظل تجاهل إيران لتحذيرات الولايات المتحدة بشأن الدخول في مفاوضات أو مواجهة عمل عسكري، الأمر الذي أجّج مخاوف الأسواق من احتمال اضطراب إمدادات النفط.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط لعقود مارس بمقدار 2.23 دولار، أي بنسبة 3.53%، ليبلغ 65.44 دولارًا للبرميل، عقب تحركات قوية في سوق الطاقة جاءت بعد توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنذارًا لطهران يدعوها إلى التفاوض أو التعرض لهجمات أشد من تلك التي حدثت في يونيو 2025.
وأدت هذه التصريحات إلى زيادة قلق المستثمرين، خصوصًا مع استمرار إيران في تجاهل التهديدات الأميركية، ما عزز المخاوف من تعطّل طويل الأمد في الإمدادات. وأكد ترامب أن الوقت يكاد ينفد أمام إيران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن حول برنامجها النووي، محذرًا من أن أي ضربة أميركية جديدة ستكون أكثر شدة من الهجمات التي استمرت 12 يومًا في يونيو 2025.
وجاء هذا التصعيد في لهجة ترامب عقب تقارير تفيد باستئناف إيران لأنشطتها النووية، إلى جانب الاستخدام العنيف للقوة ضد احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى تشديد موقفها حيال طهران.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن القوات الإيرانية في حالة تأهب كامل و«أصابعها على الزناد» للرد على أي هجوم أميركي، مشددًا على استعداد بلاده لاتفاق «عادل ومتوازن» مع رفضها لأي ضغوط أو إملاءات.
وفي تطور إضافي يزيد من حدة التوتر، ذكرت تقارير أن إيران أخطرت السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز بنيتها إجراء مناورات بحرية باستخدام الذخيرة الحية خلال الأيام المقبلة، ما يفاقم المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.
وعلى مستوى أسواق العملات، صعد الدولار الكندي إلى أعلى مستوى له في أسبوع أمام الين عند 113.99، وبلغ أعلى مستوى في أربعة أيام مقابل الدولار الأسترالي عند 0.9446، كما وصل إلى أعلى مستوى في نحو أسبوعين أمام اليورو عند 1.6109، مقارنة بإغلاقات الجلسة السابقة عند 113.51 و0.9509 و1.6148 على التوالي. وإذا استمر هذا الاتجاه الصاعد، فقد يواجه الدولار الكندي مقاومات قرب 115.00 ينًا، و0.93 أمام الدولار الأسترالي، و1.60 مقابل اليورو.
وأمام الدولار الأميركي، حقق الدولار الكندي ارتفاعًا طفيفًا إلى 1.3510 بعد أن كان قد تراجع في وقت سابق إلى 1.3546، بينما يُنظر إلى مستوى 1.33 بوصفه منطقة المقاومة التالية في حال مواصلة الصعود.
وبخصوص البيانات الاقتصادية المرتقبة، من المنتظر صدور أرقام الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا ومنطقة اليورو للربع الرابع، إلى جانب بيانات الموافقات على الرهون العقارية في بريطانيا لشهر ديسمبر خلال الجلسة الأوروبية.
أما خلال الجلسة الأميركية، فستتركز الأنظار على بيانات التضخم في ألمانيا لشهر يناير، والناتج المحلي الإجمالي لكندا لشهر نوفمبر، إضافة إلى مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر، ومؤشر مديري المشتريات لشيكاغو لشهر يناير، فضلًا عن بيانات عدد منصات الحفر النفطية الصادرة عن شركة بيكر هيوز.
















