هبط الدولار الكندي إلى أدنى مستوياته في شهرين أمام الدولار الأمريكي يوم الخميس، مع تراجع التفاؤل بإمكانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط سريعًا، ما أدى إلى ضغوط على العملات المرتبطة بالأصول عالية المخاطر.
وتراجع “اللوني” بنسبة 0.3% إلى مستوى 1.3850 مقابل الدولار الأمريكي (نحو 72.20 سنتًا أمريكيًا)، مسجلًا رابع جلسة متتالية من الخسائر، كما لامس خلال التداول أدنى مستوى له منذ 20 يناير عند 1.3857.
وأوضح آمُو ساهوتا، المدير في شركة Klarity FX، أن العملات الحساسة لتحركات الأسواق تعرضت لضغوط مع استعداد المتداولين لاحتمال استمرار الحرب مع إيران، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على السياسات النقدية.
ضغوط على عملات السلع
تُعد العملات عالية الحساسية أو ما يُعرف بـ “عالية البيتا” من أكثر العملات تأثرًا بتقلبات الأسواق، وقد شهدت أيضًا العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي تراجعات أكبر.
في المقابل، استفاد مؤشر الدولار الأمريكي من زيادة الطلب على الأصول الآمنة، مسجلًا مكاسب أمام سلة من العملات الرئيسية. كما ارتفعت أسعار النفط بنحو 4.6% لتصل إلى 94.48 دولارًا للبرميل، وهو عامل مهم للاقتصاد الكندي نظرًا لأن النفط يُعد من أبرز صادرات البلاد.
مخاوف التضخم واستمرار النزاع
أثار احتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط قلق المستثمرين بشأن اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة واحتمالات ارتفاع التضخم عالميًا.
وكان بنك كندا قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا لتقييم تأثير الحرب بشكل كامل، فيما قالت نائبة المحافظ كارولين روجرز إن البنك سيواجه “تحديًا كبيرًا” في التعامل مع التحولات الهيكلية، بما في ذلك تصاعد السياسات الحمائية التجارية في الولايات المتحدة.
ارتفاع عوائد السندات
في سوق السندات، ارتفعت العوائد الكندية عبر مختلف الآجال بالتزامن مع تحركات سندات الخزانة الأمريكية، حيث صعد العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بنحو 8.4 نقاط أساس ليصل إلى 3.57%.
















