يستعد الدولار لإنهاء الأسبوع على ارتفاع، الجمعة، مقترباً من أعلى مستوى له في عامين، مدعوماً بتوقعات تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025. وفي المقابل، واصل الين الياباني التراجع ليسجل مستوى منخفضاً جديداً، على الرغم من محاولاته الحد من الخسائر.
استقرت العملات نسبياً بعد التقلبات الكبيرة التي شهدتها الجلسة السابقة بسبب صعود الدولار الأميركي. وتراجع الوون الكوري الجنوبي إلى أدنى مستوى له منذ 15 عاماً، وانخفض الدولار الكندي إلى أضعف مستوياته في أكثر من أربع سنوات، بينما هبط الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عامين.
سارعت البنوك المركزية في دول مثل البرازيل وإندونيسيا إلى اتخاذ إجراءات للدفاع عن عملاتها التي تعرضت لضغوط قوية خلال تعاملات يوم الخميس.
وفي التعاملات المبكرة بآسيا، الجمعة، كانت الأسواق أكثر هدوءاً، لكن ذلك لم يمنع الين من تسجيل انخفاض جديد عند 157.93 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له في خمسة أشهر، متأثراً بقرار بنك اليابان بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
لم يعلن محافظ بنك اليابان عن أي جدول زمني لرفع أسعار الفائدة، بعد يوم من إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن نيته إبطاء وتيرة خفض الفائدة في العام المقبل. وكان البعض يتوقع أن تمنح السياسة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي بنك اليابان مجالاً لرفع أسعار الفائدة أو التلميح إلى ذلك بحلول يناير.
وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: “استناداً إلى تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا، أعتقد أن البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة بوتيرة أبطأ العام المقبل. وتشير التوقعات حالياً إلى أن مارس سيكون موعد الرفع التالي، لكنني لا أستبعد حدوث ذلك في يناير”، وفقاً لرويترز.
وفي وقت مبكر من الجلسة، تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في شهر عند 1.2490 دولار، بعد أن صوت بنك إنجلترا بأغلبية 6 مقابل 3 لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل تباين آراء المسؤولين حول كيفية التعامل مع تباطؤ الاقتصاد المستمر تحت ضغط التضخم.
هيمنة الدولار
ظل الدولار قوياً، ويقترب من أعلى مستوى له في عامين مقابل سلة العملات، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.02% إلى 108.45 في أحدث التعاملات. ومن المتوقع أن ينهي الدولار الأسبوع بارتفاع نسبته 1.4%، مدعوماً بتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وتتوقع الأسواق الآن تخفيضات أقل من 40 نقطة أساس خلال عام 2025.
تركز الأسواق حالياً على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، للحصول على مزيد من الدلائل حول آفاق الاقتصاد الأميركي.
بلغ اليورو 1.03635 دولار، متجهاً نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 1.3% بسبب قوة الدولار. وبالمثل، يتجه الجنيه الإسترليني إلى تراجع أسبوعي بنسبة 0.96%، فيما يتوقع أن يسجل الين خسائر أسبوعية تزيد عن 2.5%، في أسوأ أداء له منذ سبتمبر.
















