تحرك الدولار اليوم الثلاثاء بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين، مستفيدًا من تقلبات أسعار النفط والصعود السريع في عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلا أن ارتفاعه ظل محدودًا مع انتظار المستثمرين صدور بيانات اقتصادية أميركية خلال الأسبوع للحصول على إشارات حول اتجاه أسعار الفائدة.
واقترب اليورو من أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر عند 1.1367 دولار، بعد تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي التي أشارت إلى اتباع خطوات محسوبة للحد من التضخم. في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3248 دولار، ليبقى هو الآخر بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يتابع أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعًا هامشيًا إلى 101.2، ويتجه لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 1.8%، وهو أقوى أداء له منذ يونيو/حزيران.
وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الصرف الأجنبي في بنك الكومنولث الأسترالي، إن مكاسب الدولار لا تزال محدودة في الوقت الراهن، في ظل ترقب الأسواق بيانات أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع. وأضاف أن تأثير تحركات أسعار النفط على الأسواق أصبح يتراجع تدريجيًا، بينما أدت موجة البيع العالمية في سوق السندات إلى تقليص الدعم الذي كان الدولار يحصل عليه من ارتفاع عوائد سندات الخزانة.
وأوضح أن صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى قد يعزز صورة تفوق الاقتصاد الأميركي، وهو ما قد يدفع أسعار الفائدة الأميركية إلى مستويات أعلى مقارنة باقتصادات أخرى، بما يدعم الدولار.
وتترقب الأسواق بيانات أميركية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع، من بينها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدوره غدًا الأربعاء، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية المنتظر إعلانها يوم الجمعة، وسط توقعات بأن تعزز هذه البيانات احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مرة أخرى.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لشركة “سي.إم.إي”، تتجاوز توقعات الأسواق حاليًا نسبة 70% لاحتمال رفع الفائدة الأميركية في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، مقارنة بنحو 57% قبل أسبوع.
وفي أستراليا، تتوقع الأسواق أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي في وقت لاحق اليوم الثلاثاء. وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بنسبة 0.1% ليجري تداولهما عند 0.7013 دولار و0.5660 دولار على التوالي.
وانخفض الين الياباني بشكل طفيف إلى 157.40 مقابل الدولار، متراجعًا عن جزء كبير من مكاسبه المسجلة يوم الاثنين، بعدما حذر أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي في وزارة المالية اليابانية، الأسواق من تجاهل التحذير “الواضح للغاية” الذي أصدرته طوكيو وواشنطن الأسبوع الماضي بشأن الين، ما زاد مخاوف المتداولين من احتمال تدخل السلطات في سوق الصرف.
واستقر اليوان في التعاملات الخارجية إلى حد كبير عند 6.71 مقابل الدولار، بعد أن انتهت القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ على مدار ثلاثة أيام الأسبوع الماضي بنتائج محدودة.
















