اختتم الدولار الأميركي تعاملات يوم الجمعة 3 أكتوبر/تشرين الأول بأسوأ أداء أسبوعي له منذ أواخر يوليو/تموز، متأثرًا بتزايد حالة عدم اليقين الناتجة عن الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، تراجع الين الياباني عن أعلى مستوياته المسجلة خلال الأسبوع، مع ترقب المستثمرين لخطوة بنك اليابان التالية قبل انتخابات قيادة الحزب الحاكم المقررة في نهاية الأسبوع.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 97.78 نقطة، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.17355 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% مسجلًا 1.346 دولار.
وقال مايكل براون، كبير محللي الأبحاث في شركة “Pepperstone”، إن الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة لا يترك أثرًا مباشرًا كبيرًا، لكنه يحرم الأسواق من بيانات اقتصادية أساسية مثل تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر، ما يفسر ضعف النشاط في التداولات. وأضاف أن بيانات مؤشر ISM المرتقبة من الولايات المتحدة على الأرجح لن تؤثر بشكل كبير في حركة الأسواق.
أما الين الياباني فقد تراجع بنسبة 0.1% إلى 147.375 ين مقابل الدولار، بعد انخفاضه بنسبة 0.4% في وقت سابق، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1.4%، وهي الأعلى منذ منتصف مايو/أيار.
وجاء هذا الأداء بعد تصريحات حذرة من محافظ بنك اليابان كازو أويدا حول الاقتصاد العالمي، ما قلل من توقعات رفع قريب لأسعار الفائدة. كما ينتظر المستثمرون انتخابات الحزب الديمقراطي الليبرالي المقررة السبت، والتي ستحدد رئيس الوزراء المقبل.
وأشار براون إلى أن “الأسواق شعرت بخيبة أمل لأن أويدا لم يبدِ ميولًا واضحة نحو رفع الفائدة في أكتوبر، كما فعل بعض زملائه مؤخرًا، مما شكل ضغطًا على الين”.
وكان مسح “تانكان” الصادر عن البنك المركزي الياباني يوم الأربعاء قد أظهر تحسنًا في ثقة كبرى الشركات الصناعية للربع الثاني على التوالي. كما صرّح نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا يوم الخميس بأن المزاج الاقتصادي العام يتحسن، مع ارتفاع أرباح الشركات رغم الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية.
لكن أويدا عاد يوم الجمعة ليؤكد أن التطورات الاقتصادية العالمية – خصوصًا أداء الاقتصاد الأميركي – ستظل العامل الرئيسي المحدد لمستقبل الأجور والأسعار في اليابان. وقال محللو “غولدمان ساكس” في مذكرة بحثية إن تصريحات أويدا تدعم رؤيتهم بأن احتمالية رفع الفائدة في أكتوبر منخفضة للغاية.
سياسيًا، تستعد اليابان لانتخابات الحزب الحاكم يوم السبت، والتي من المتوقع أن تؤثر على السياسة المالية والنقدية المقبلة. ومن بين أبرز المرشحين، قد تؤدي ساناي تاكايتشي ذات التوجهات التيسيرية إلى زيادة الضبابية في سوق السندات، بينما يُنظر إلى وزير الزراعة شينجيرو كويزومي والناطق الحكومي يوشيماسا هاياشي على أنهما أقل ميلًا لإحداث تغييرات جذرية.
وفي الولايات المتحدة، أظهر تقرير صادر عن بنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو – استنادًا إلى بيانات رسمية وخاصة – أن معدل البطالة في سبتمبر بلغ 4.3%، دون تغيير عن أغسطس، ما يشير إلى أن أي ارتفاع حاد في البطالة لم يبدأ بعد.
غير أن تفاصيل التقرير وبيانات أخرى كشفت عن تباطؤ في سوق العمل، إذ أظهر تقرير ADP يوم الأربعاء انخفاضًا في وظائف القطاع الخاص بمقدار 32 ألف وظيفة خلال سبتمبر، ما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفدرالي سيقوم بخفض أسعار الفائدة مرتين إضافيتين هذا العام.
ويتوقع المتعاملون خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الفدرالي في أكتوبر كأمر شبه محسوم، مع تسعير احتمال بنسبة 89% لخفض إضافي في ديسمبر، وفق أداة “CME FedWatch”.
من جانبها، قالت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس، يوم الخميس إن خفض الفائدة الشهر الماضي كان خطوة مناسبة لتجنب تراجع حاد في سوق العمل، لكنها أشارت إلى أن وتيرة التباطؤ الاقتصادي ما تزال تدريجية، مؤكدة تحفظها إزاء إجراء مزيد من الخفض في الوقت الراهن.
















