اقترب الدولار من أعلى مستوى له في عامين يوم الخميس، بعدما أشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة العام المقبل، في حين تراجع الين الياباني عقب قرار بنك اليابان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
أدت التصريحات المتشددة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وفريقه إلى تقليص توقعات تخفيف السياسة النقدية خلال العام المقبل، ما دفع الدولار للصعود بشكل ملحوظ. هذا الارتفاع أثر سلبًا على عملات مثل الفرنك السويسري والدولار الكندي، اللذين انخفضا إلى مستويات قياسية خلال التداولات المبكرة في آسيا.
وقال نيك ريس، كبير محللي سوق العملات الأجنبية في “مونيكس أوروبا”: “نعتقد أن القرار يعكس بداية توقف طويل من قبل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، رغم أن الإعلان الصريح عن ذلك ما زال مبكرًا إلى حد ما”. وأضاف: “نتوقع الآن أن تبقى أسعار الفائدة الأميركية ثابتة على الأقل حتى النصف الأول من عام 2025. وإذا صح ذلك، فإن تعديل توقعات السوق صعوديًا سيعزز قوة الدولار في الأشهر المقبلة”.
في المقابل، قرر بنك اليابان المركزي يوم الخميس الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة كما كان متوقعًا، مؤكدًا أن صناع السياسات يفضلون الانتظار لتقييم ما إذا كانت زيادات الأجور ستستمر وتدعم استقرار التضخم عند مستواه المستهدف البالغ 2%.
تراجع الين مباشرة بعد القرار، حيث انخفض بنسبة 0.3% مقابل الدولار إلى أدنى مستوى له في شهر عند 155.28 ين، قبل أن يعوض جزءًا من خسائره. وسجل الين آخر تداول له بانخفاض قدره 0.15% عند 155.04 مقابل الدولار.
كما هبط الفرنك السويسري إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر عند 0.90215 مقابل الدولار، بينما انخفض الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له في أكثر من أربع سنوات عند 1.44655 مقابل الدولار.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، عند مستوى 108.05، مقتربًا من أعلى مستوى له في عامين والذي سجله يوم أمس عند 108.27.
وفي سياق متصل، يُنتظر أن يعلن بنك إنجلترا قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم الخميس، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ظل الجنيه الإسترليني مستقرًا بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 1.25875 دولار. وفي المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.23% إلى 1.0376 دولار، بعد أن تعافى من انخفاض حاد بنسبة 1.34% في الجلسة السابقة.















