تراجع الدولار الأمريكي خلال تداولات الجمعة 15 أغسطس/آب، ليسجل خسارة أسبوعية، وسط استمرار حذر المستثمرين بشأن توقعات الفائدة بعد صدور بيانات عن أسعار الواردات وتلميحات هذا الأسبوع لاحتمال ارتفاع التضخم في الأشهر المقبلة.
ولم يحصل الدولار على دعم يُذكر من بيانات أظهرت تعافي أسعار الواردات الأمريكية في يوليو بدفع من ارتفاع تكاليف السلع الاستهلاكية.
وقال جوزيف كاربوسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في الكومنولث الأسترالي، إن مزيج ارتفاع التضخم وضعف نمو الوظائف يمثل تحديًا للفيدرالي، مرجحًا أن يتطرق رئيسه جيروم باول لهذه المعضلة في خطابه المرتقب الأسبوع المقبل بمؤتمر جاكسون هول السنوي للبنوك المركزية.
تفوق الين الياباني
تفوقت العملة اليابانية على اليورو والجنيه الإسترليني بعد صدور بيانات قوية فاقت التوقعات بشأن نمو الاقتصاد الياباني، حيث أظهرت استمرار الصادرات بأداء جيد رغم الرسوم الجمركية الأمريكية الأخيرة.
وارتفع الين أمام الدولار بنسبة 0.56% إلى 146.94 ين، مدعومًا بالبيانات التي أظهرت نموًا اقتصاديًا أسرع من المتوقع في الربع الثاني. كما استفاد من تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الذي اعتبر أن بنك اليابان “متأخر” في مواجهة التضخم.
وقالت كبيرة خبراء العملات الأجنبية في رابو بنك إن محافظ بنك اليابان قد يتجاهل هذه التصريحات، لكن السلطات اليابانية لن ترغب بأن تصبح قوة الين مصدر قلق إضافي لإدارة ترامب، بحسب رويترز.
اليورو والصراع الأوكراني
ارتفع اليورو 0.37% إلى 1.1689 دولار، وسط توقعات بأن تستفيد العملة الأوروبية من أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وقال فرانشيسكو بيسول، خبير العملات في بنك ING، إن أي وضوح بشأن مسار الصراع الأوكراني ستكون انعكاساته طويلة الأمد على اليورو أكبر من الدولار، مضيفًا أن اجتماع ترامب وبوتين قد يكون بداية لخفض التصعيد، ما يدفع الأسواق للحذر.
كما صعد الجنيه الإسترليني 0.20% إلى 1.3553 دولار، وارتفع الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.6508 دولار أمريكي، بينما تراجع اليوان الصيني عن أعلى مستوياته في أسبوعين بعد بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع.
تركيز الأسواق على قمة ألاسكا
وجهت الأسواق أنظارها إلى القمة المنتظرة بين ترامب وبوتين في ألاسكا، رغم أن فرص التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في أوكرانيا ما تزال غير واضحة.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95% لخفض الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر المقبل. كما يرى معظم المحللين أن اليورو سيستفيد من أي تقدم في محادثات وقف إطلاق النار، حيث ارتفع في نهاية الجلسة 0.5% إلى 1.1708 دولار.
















