واصل اليورو تراجعه في الأسواق الأوروبية خلال تعاملات الاثنين أمام مجموعة من العملات الرئيسية، مستأنفًا مساره الهابط مقابل الدولار الأمريكي بعد توقف مؤقت للخسائر يوم الجمعة، ليقترب مجددًا من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. ويأتي ذلك في ظل استمرار الإقبال على الدولار باعتباره الوجهة الاستثمارية المفضلة، خاصة عقب الموقف المتشدد الذي أظهره مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر المقبل.
في المقابل، يترقب المستثمرون المزيد من المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو، بعدما أكد البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه الأخير عدم التزامه بمسار محدد للسياسة النقدية أو أسعار الفائدة، وهو ما أبقى توقعات الأسواق مفتوحة بشأن الخطوات المقبلة.
أداء اليورو
انخفض اليورو أمام الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1453 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1465 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1474 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات الجمعة على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%، محققة أول مكسب لها خلال ثلاثة أيام، رغم أنها سجلت في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.1418 دولار.
وعلى أساس أسبوعي، خسر اليورو نحو 0.9% من قيمته أمام الدولار، مسجلًا ثاني تراجع أسبوعي خلال ثلاثة أسابيع، متأثرًا بتشدد السياسة النقدية الأمريكية بقيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش.
قوة الدولار مستمرة
ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.15% خلال تعاملات الاثنين، مستأنفًا موجة الصعود التي توقفت مؤقتًا يوم الجمعة، ليقترب مجددًا من أعلى مستوياته خلال 13 شهرًا.
ويستمد الدولار دعمه من تزايد رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بعدما جاء اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أكثر تشددًا من توقعات الأسواق، ما عزز احتمالات تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في الفائدة خلال العام الجاري.
وجاء هذا الدعم رغم تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن عقب انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، والتي أسفرت عن اتفاق مبدئي لرسم خارطة طريق تمتد 60 يومًا بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية
اختتمت الجولة الأولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران في أجواء وصفت بالإيجابية والبناءة، رغم التوترات التي سبقت انعقادها.
وانتهت الاجتماعات رفيعة المستوى في وقت مبكر من يوم الاثنين، مع الاتفاق على مواصلة المباحثات الفنية خلال الأيام المقبلة.
كما أعلن الوسطاء، قطر وباكستان، توصل الطرفين إلى خارطة طريق تمتد لشهرين بهدف التوصل إلى تسوية نهائية، في خطوة تعد من أبرز التطورات الدبلوماسية خلال الأشهر الأخيرة.
وشمل الاتفاق إنشاء لجنة عليا لمتابعة سير المفاوضات، إلى جانب آلية تواصل مباشرة تهدف إلى الحد من أي تصعيد محتمل بين الجانبين.
ترقب لقرارات المركزي الأوروبي
تشير تقارير إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يفضل التوقف مؤقتًا عن مواصلة تطبيع السياسة النقدية خلال يوليو المقبل إذا استقرت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.
وتظهر تسعيرات أسواق المال أن احتمال رفع الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو لا يزال يدور حول 30%.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات التضخم والبطالة والأجور في منطقة اليورو، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأوروبية.
النظرة الفنية
تشير المؤشرات الفنية إلى استمرار الضغوط السلبية على زوج اليورو مقابل الدولار، مع بقاء احتمالات التراجع قائمة إذا استمرت العملة الأوروبية في التداول قرب مستوياتها الحالية.
















