واصل اليورو تراجعه في الأسواق الأوروبية خلال تعاملات الأربعاء أمام مجموعة من العملات الرئيسية، ليمدد خسائره للجلسة الثالثة على التوالي مقابل الدولار الأميركي ويهبط إلى أدنى مستوياته خلال عام كامل، في ظل استمرار الطلب القوي على العملة الأميركية باعتبارها الوجهة المفضلة للمستثمرين في سوق العملات.
وجاءت الضغوط على العملة الأوروبية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط العالمية، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف التضخمية داخل منطقة اليورو، وأضعف التوقعات بشأن إقدام البنك المركزي الأوروبي على تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
وتراجع سعر صرف اليورو مقابل الدولار بنحو 0.2% إلى مستوى 1.1361 دولار، وهو الأدنى منذ يونيو 2025، بعدما افتتح التداولات عند 1.1381 دولار، فيما بلغ أعلى مستوى له خلال الجلسة 1.1384 دولار. وكان اليورو قد أنهى تعاملات الثلاثاء منخفضاً بنسبة 0.4% متأثراً بقوة البيانات الاقتصادية الأميركية.
في المقابل، واصل الدولار الأميركي مكاسبه، حيث ارتفع مؤشر الدولار بأكثر من 0.1% ليسجل أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.51 نقطة، مدعوماً بسلسلة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي عززت التوقعات بمواصلة الاحتياطي الفدرالي نهجه المتشدد تجاه أسعار الفائدة.
كما استفاد الدولار من التحولات الاستثمارية بعيداً عن أسهم التكنولوجيا العالمية، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً واستقراراً في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق.
وعلى صعيد السلع، تراجعت أسعار النفط بنحو 1% لتواصل خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي وتلامس أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، وسط توقعات بتحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية على اقتصادات منطقة اليورو.
وتشير التقديرات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يفضل الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير خلال الفترة المقبلة إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية. كما تُظهر تسعيرات أسواق المال أن احتمالات رفع الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس خلال يوليو المقبل لا تزال تدور حول 30%.
ويترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، خاصة المتعلقة بالتضخم والبطالة والأجور، لما لها من دور حاسم في إعادة تشكيل توقعات السياسة النقدية الأوروبية خلال الأشهر المقبلة.
















