شهد الدولار الكندي تراجعًا طفيفًا أمام نظيره الأمريكي يوم الخميس، في ظل تزايد الحذر لدى المستثمرين، إلا أن الخسائر بقيت محدودة بعدما استبعد محافظ بنك كندا تيف ماكليم احتمال إجراء مزيد من خفض الفائدة لدعم الاقتصاد.
وتداولت العملة الكندية منخفضة بنحو 0.1% عند مستوى 1.3675 دولار أمريكي، أي ما يعادل 73.13 سنتًا أمريكيًا، بعدما تحركت بين 1.3653 و1.3699 دولار. في المقابل، بلغ الدولار الأمريكي أعلى مستوى له في قرابة أسبوعين مع عودة التقلبات إلى وول ستريت.
وأشار ماكليم إلى أن عملية إعادة تشكيل الاقتصاد الكندي لمواجهة الرسوم الأمريكية وتباطؤ النمو السكاني والتوسع في الذكاء الاصطناعي قد تستغرق سنوات طويلة وربما تكون مؤلمة.
وأوضح رويس مينديس، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لدى Desjardins، أن محافظ البنك المركزي يرى أن ضعف الاقتصاد مرتبط بتحولات هيكلية جارية، ما يحدّ من قدرته على التدخل، مضيفًا أن المزيد من خفض الفائدة قد يؤدي إلى تسارع التضخم نتيجة اصطدام الطلب الإجمالي بقدرات إنتاجية محدودة.
وكان بنك كندا قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.25%، وهو الحد الأدنى للنطاق المحايد الذي يقدّره بين 2.25% و3.25%، وهو مستوى لا يسرّع النمو الاقتصادي ولا يقيّده. ويرجّح المستثمرون حاليًا أن تكون الخطوة المقبلة رفع أسعار الفائدة.
وتشير استطلاعات رويترز إلى احتمال تراجع الدولار الكندي قليلًا عن مكاسبه الأخيرة خلال الأشهر القادمة، لكنه قد يعاود الارتفاع إذا اتجه البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية وتعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيع قوية.
ومن المنتظر أن يوفر تقرير الوظائف الكندي لشهر يناير، المرتقب صدوره الجمعة، إشارات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية، مع توقعات بإضافة نحو 5 آلاف وظيفة جديدة.
أما على صعيد التجارة، فقد تراجع النفط، أحد أهم صادرات كندا، بنحو 2.8% مع تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام الإيراني.
وفي سوق الدخل الثابت، انخفضت عوائد السندات الكندية عبر منحنى العائد متأثرة بأداء السندات الأمريكية، حيث تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو 3.7 نقاط أساس ليسجل 3.408%.
















