يتجه الدولار نحو تسجيل خسائر أسبوعية اليوم الجمعة، متأثراً بإشارات تدل على ضعف الاقتصاد الأميركي، في وقت لم تحرز فيه المحادثات التجارية بين واشنطن وشركائها تقدماً يُذكر مع اقتراب الموعد النهائي.
وتنتظر الأسواق صدور تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم، بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع هذا الأسبوع، والتي سلطت الضوء على التأثيرات السلبية للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وشهدت العملات تقلبات خلال الليل، حيث ارتفعت معظمها مقابل الدولار في البداية مدعومة بتفاؤل بعد المكالمة الهاتفية التي استمرت أكثر من ساعة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، لكن سرعان ما تراجعت بعض تلك المكاسب.
وحظي اليورو بدعم من تصريحات ذات نبرة متشددة من البنك المركزي الأوروبي بعد خفض أسعار الفائدة، ما دفع العملة الموحدة إلى أعلى مستوى لها منذ شهر ونصف عند 1.1495 دولار يوم الخميس، قبل أن تسجل في أحدث التعاملات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.05% إلى 1.1449 دولار.
ويتوقع نيك ريس، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في “مونكس أوروبا”، خفضاً إضافياً لأسعار الفائدة في سبتمبر لتصل الفائدة على الودائع إلى 1.75%.
وسجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3583 دولار، بعدما بلغ أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات في الجلسة السابقة، ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.9%.
في المقابل، انخفض الين الياباني بنسبة 0.1% إلى 143.74 مقابل الدولار.
ولم يشهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، تغيراً يُذكر ليستقر عند 98.72، بعد أن سجل أدنى مستوى له في ستة أسابيع يوم الخميس، ويتجه لتكبد خسارة أسبوعية بنسبة 0.7%.
وتتركز الأنظار حالياً على بيانات الوظائف المنتظرة في وقت لاحق اليوم، للحصول على دلائل إضافية بشأن تحركات العملات.
وصرح راي أتريل، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، قائلاً: “في ظل هذه الضوضاء كلها، يبدو أن ضعف البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع هو العامل الرئيسي وراء تراجع الدولار أكثر من أي سبب آخر”.
وتتزايد الضغوط على الدولار وسط استمرار المخاوف لدى المستثمرين بشأن غياب التقدم في المفاوضات التجارية الأميركية، مع اقتراب الموعد النهائي في أوائل يوليو دون اتفاقات واضحة.
كما أن المكالمة التي كانت مرتقبة بين ترامب وشي لم تحقق نتائج واضحة، وسرعان ما تلاشى أثرها نتيجة التوتر العلني بين ترامب وإيلون ماسك.
وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.06% إلى 0.6512 دولار أميركي، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 1.1%.
كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.17% إلى 0.6048 دولار، في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنفس النسبة.
















