شهد الدولار استقراراً في تداولات الجمعة، لكنه يتجه نحو تسجيل تراجع يقارب 2% خلال أغسطس أمام سلة العملات الرئيسية، مع تزايد توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة الشهر المقبل، في ظل استمرار القلق بشأن استقلالية البنك.
استقر اليورو عند 1.1677 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% مسجلاً 1.3474 دولار. ومن المنتظر أن ينهي كلاهما الشهر على ارتفاع بأكثر من 2% أمام الدولار. كما استقر الدولار مقابل الين الياباني عند 146.975 ين.
تأثر الدولار بمحاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعزيز نفوذه على السياسة النقدية، بما في ذلك سعيه لعزل ليزا كوك من مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي. وقد رفعت كوك دعوى قضائية أكدت فيها أن ترامب لا يمتلك صلاحية إقالتها. وتشكل هذه القضية أحدث تطور في مساعي ترامب لإعادة تشكيل البنك بعد انتقاداته المتكررة له ولرئيسه جيروم باول بسبب عدم خفض الفائدة.
ورغم ذلك، لا يزال تأثير هذه الأزمة محدوداً على الأسواق، حيث شهد الدولار ضغوط بيع طفيفة، فيما يتركز اهتمام المستثمرين على احتمالات خفض الفائدة. وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لـCME، ارتفعت توقعات خفض الفائدة في سبتمبر إلى 86% مقارنة بـ63% قبل شهر.
وكتب فرانشيسكو بيسول، خبير العملات في بنك “آي.إن.جي”، أن “مخاطر تراجع الدولار ارتفعت بلا شك، بينما ما تزال الأسواق متحفظة في التكهن بخطوات الفيدرالي، مركزة على التطورات قصيرة الأجل المرتبطة بالبيانات”.
وينتظر المستثمرون صدور تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل للفيدرالي، لاحقاً يوم الجمعة.
أما الدولار النيوزيلندي فارتفع قليلاً عقب استقالة نيل كويجلي، رئيس بنك الاحتياطي النيوزيلندي، مشيراً إلى تداعيات استقالة المحافظ السابق المفاجئة مطلع هذا العام.
كما بلغ اليوان الصيني أعلى مستوى له في 10 أشهر مقابل الدولار، مدعوماً بتثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة واستمرار نشاط سوق الأسهم المحلية. في المقابل، هبطت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى تاريخي متأثرة بمخاوف من انعكاسات الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات الهندية.














