تراجع اليورو عن قمته المسجلة خلال أسبوعين أمام الدولار في تعاملات الثلاثاء، متأثراً بعمليات تصحيح الأسعار وجني الأرباح، في وقت استعاد فيه الدولار بعض زخمه مع انطلاق اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويترقب المستثمرون بيانات اقتصادية جديدة من منطقة اليورو لتقييم مسار أسعار الفائدة، خاصة بعد تأكيد البنك المركزي الأوروبي أنه لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد للسياسة النقدية.
على صعيد التداولات، انخفض اليورو بأكثر من 0.1% إلى مستوى 1.1576 دولار، بعدما افتتح الجلسة عند 1.1590 دولار، في حين كان قد أنهى تعاملات الاثنين على ارتفاع بلغ 0.2% مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1622 دولار، بدعم من الأنباء المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.1% ليستعيد جزءاً من خسائره الأخيرة، مدعوماً بعمليات شراء من المستويات المنخفضة وترقب الأسواق لمزيد من التفاصيل بشأن الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران.
كما تتجه الأنظار إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة غداً، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي.
وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة الرابعة على التوالي، منخفضة بأكثر من 0.5% لتقترب من أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، مع تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
وتشير التقارير إلى توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام مبدئي إلكترونياً، يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً واستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، بينما من المنتظر إقامة مراسم التوقيع الرسمية في سويسرا يوم 19 يونيو 2026.
كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية، في خطوة عززت التوقعات بزيادة الإمدادات النفطية العالمية.
وفي أوروبا، دفعت تراجعات أسعار النفط الأسواق إلى خفض رهاناتها على رفع الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال شهري يوليو وسبتمبر، بينما يواصل المستثمرون مراقبة بيانات التضخم والبطالة والأجور لتحديد اتجاه السياسة النقدية المقبلة.
فنياً، يتعرض اليورو لضغوط تصحيحية أمام الدولار رغم استمرار بعض العوامل الداعمة على المدى المتوسط.
















