تذبذبت أداءات الدولار الأمريكي يوم الخميس، حيث أدت الضربات الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط إلى إضعاف معنويات السوق، بينما أدى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر مايو إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات إلى استمرار قلق المستثمرين بشأن توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وسجل اليورو 1.1553 دولار، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوى له في عشرة أسابيع والذي سجله الأسبوع الماضي، لكنه فقد معظم مكاسبه التي تحققت منذ إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل. وتركز الأنظار الآن على اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المقرر لاحقاً اليوم، وسط مؤشرات على استعداده لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.33905 دولار. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى 99.903 نقطة بعد إعلان الجيش الأمريكي اكتمال ضرباته ضد أهداف متعددة في إيران.
وتوعد الرئيس دونالد ترامب بشن هجمات إضافية في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى التصعيد الأخير إلى زيادة التوتر في الأسواق، مما دفع أسعار النفط للارتفاع؛ حيث زادت عقود خام برنت الآجلة بأكثر من دولارين لتصل إلى 95.40 دولار للبرميل.
ومع ذلك، كانت ردود فعل الأسواق أقل حدة مقارنة بالأحداث السابقة، وبقي الدولار ضعيفاً نسبياً خلال بداية التداولات الآسيوية. وفي هذا السياق، ذكر نيك تويدال، كبير محللي السوق في شركة “إيه.إف.تي.إكس غلوبال”، أن السوق تعاني من نوع من الملل تجاه الأخبار، مشيراً إلى أن تصعيداً مماثلاً قبل بضعة أسابيع كان من شأنه رفع سعر برنت فوق 100 دولار للبرميل ودعم صعود الدولار.
وأضاف تويدال أن الجوهر يكمن في رغبة الأسواق بالحصول على قدر من اليقين، متسائلاً عما إذا كان هذا الصراع وإغلاق المضيق سيشكلان الواقع الجديد، أم أنه مجرد أسلوب تفاوضي آخر يغذي آمال السلام.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، وهو أكبر ارتفاع منذ أبريل 2023. ومع ذلك، لا يرى الخبراء الاقتصاديون أن هذه الأرقام تستدعي حالياً تشديد السياسة النقدية.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) بنسبة 0.2% في مايو، بعد زيادة قدرها 0.4% في أبريل، مما عزز الآمال بإمكانية احتواء ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة.
ويتوقع المتداولون حالياً رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، وهو تحول كبير عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفض الفائدة مرتين خلال العام قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير.
وسجل الين الياباني مستوى 160.52 مقابل الدولار، مما وضع المتداولين في حالة توتر بشأن احتمال تدخل رسمي من طوكيو لدعم العملة. ومن الجدير بالذكر أن محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، دخل المستشفى لتلقي العلاج ولن يحضر اجتماع السياسة النقدية المقرر في 15 و16 يونيو، حيث من المرجح أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة خلال هذا الاجتماع.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7006 دولار أمريكي بعد أن لامس أدنى مستوياته في تسعة أسابيع في وقت سابق من الجلسة، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5797 دولار.
















