أنهت المؤشرات الأوروبية تعاملات يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني على انخفاضات تجاوزت 1%، مسجلة خسائر أسبوعية، في ظل موجة هبوط واسعة اجتاحت الأسواق العالمية بقيادة وول ستريت، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط بيعية قوية.
وجاءت هذه التراجعات بالتزامن مع تسارع عمليات البيع في الأسواق العالمية، لتنهي أسبوعاً اتسم بالتقلبات وعدم اليقين بالنسبة للمستثمرين، وسط تزايد المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي، عقب سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأميركي.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 1% ليصل إلى 648 نقطة، بينما سجلت غالبية مؤشرات البورصات الرئيسية في المنطقة خسائر تجاوزت 1% لكل منها.
وأدت موجة التراجع خلال جلسة الجمعة إلى محو المكاسب التي حققها المؤشر الأوروبي في وقت سابق من الأسبوع، لينهي تعاملات الأيام الخمسة على انخفاض بنحو 0.3%.
وتصدر مؤشر داكس الألماني قائمة الخاسرين بين المؤشرات الرئيسية، بعدما تراجع بنسبة 2% ليغلق عند 25,794.12 نقطة.
كما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.8%، ليستقر عند مستوى 8,139 نقطة.
وفي بريطانيا، تراجع مؤشر فوتسي 100 بنحو 1%، منهياً الجلسة عند 10,673.94 نقطة.
وعلى مستوى القطاعات، تصدرت أسهم الإعلام والرعاية الصحية وتجارة التجزئة موجة الخسائر، بعدما سجل كل قطاع منها انخفاضات تجاوزت 2%.
وجاءت الضغوط الأوروبية امتداداً لموجة البيع العنيفة التي شهدتها وول ستريت يوم الخميس، والتي تسببت في تبخر نحو 2.5 تريليون دولار من القيمة السوقية لأسهم ناسداك، وسط تراجع أسهم التكنولوجيا الكبرى. وانتقلت تداعيات هذه الخسائر إلى الأسواق الآسيوية خلال تعاملات الجمعة.
وفي تحركات الأسهم الأوروبية، تراجع سهم شركة سيلترونيك المتخصصة في تصنيع رقائق السيليكون بنسبة 2%، كما انخفض سهم شركة إيه إس إم آي بنحو 1.3%.
كذلك سجلت أسهم الشركات العاملة في مجال معدات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومن بينها شنايدر إلكتريك وسيمنس إنرجي، تراجعات محدودة.
وعلى صعيد نتائج الشركات، تعرض سهم تيلي بيرفورمانس لهبوط حاد بلغ 18%، بعدما خفضت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال العام بأكمله.
وجاء قرار خفض توقعات تيلي بيرفورمانس نتيجة تراجع أداء أنشطة خدمات الثقة والسلامة التابعة للشركة، وهو ما فاق تأثير النمو المسجل في خدمات المكاتب الخلفية والحلول المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت أحدث بيانات سوق العمل إضافة 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، متجاوزة توقعات المحللين بفارق كبير، بينما تراجع معدل البطالة بصورة طفيفة إلى 4.1%.
وكان الاقتصاديون الذين استطلعت مؤسسة داو جونز آراءهم قد توقعوا إضافة 59 ألف وظيفة فقط خلال الشهر. كما رفع مكتب إحصاءات العمل تقديراته للتوظيف خلال الشهرين السابقين، بإضافة 84 ألف وظيفة إلى الأرقام المعلنة سابقاً.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية الأوروبية، سجل الإنتاج الصناعي في ألمانيا نمواً بنسبة 0.7% خلال سبتمبر/أيلول مقارنة بالشهر السابق، متجاوزاً التوقعات، مدعوماً بارتفاع موسمي في إنتاج قطاع السيارات.
وفي بريطانيا، قرر بنك إنجلترا يوم الخميس زيادة أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وفقاً لما أعلنه البنك في قراره الأخير.
وأشار البنك في بيانه إلى دخول الصراع في الشرق الأوسط شهره التاسع، موضحاً أن أسعار الطاقة العالمية واصلت الارتفاع انطلاقاً من مستويات مرتفعة بالفعل، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية على الأسواق.















