تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مساء الاثنين 7 سبتمبر/ أيلول، مع انطلاق أسبوع تداول أقصر من المعتاد، في وقت تراقب فيه وول ستريت تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تصاعد الخلافات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.
وانخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي، الذي يضم 30 سهماً، بنحو 332 نقطة، ما يعادل 0.6%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، وهبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.08%.
وكانت الأسواق المالية الأميركية مغلقة يوم الاثنين احتفالاً بعطلة عيد العمال.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع مساء الاثنين، بعد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وصعد خام برنت بنسبة 1.1% إلى 97.31 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.2% إلى 92.60 دولاراً.
وسجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً حاداً خلال الشهر الماضي بالتزامن مع استمرار الصراع الأميركي الإيراني، ما أدى إلى ضغوط صعودية على عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل مخاوف الأسواق من أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى ارتفاع التضخم.
وفي سياق متصل، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بقوة خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2023، كما صعد عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2025.
وقال إد يارديني، رئيس شركة “يارديني للأبحاث”، إن سلسلة اجتماعات البنوك المركزية المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة ستشكل اختباراً لقدرة أسواق الأسهم على الحفاظ على استقرارها، مشيراً إلى أن ارتفاع عوائد السندات عالمياً يثير تساؤلات حول ما إذا كان يعكس تحسناً يفوق التوقعات في النمو الاقتصادي، أو ارتفاعاً أكبر من المتوقع في التضخم، أو اقتراب أزمات مرتبطة بالديون المالية.
ومن المنتظر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي اجتماعاً حول السياسة النقدية الأسبوع المقبل. ووفق تقديرات المتداولين عبر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME Group، تبلغ احتمالية رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية عقب الاجتماع نحو 60%.
وقد تتبدل هذه التوقعات خلال الأسبوع الحالي مع صدور بيانات أسعار الجملة والتضخم الاستهلاكي يومي الخميس والجمعة على التوالي، كما يمكن أن تتأثر الاحتمالات بأي ارتفاع جديد في أسعار النفط مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، يعود ملف التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا ليشكل ضغطاً إضافياً على المتداولين.
ومن المقرر أن تدخل يوم الثلاثاء حيز التنفيذ رسوم جمركية انتقامية تفرضها كندا على واردات أميركية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.
وقبل بدء تطبيق الرسوم الجديدة، قال الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين إن شركة “بومبارديه” الكندية المتخصصة في صناعة الطائرات لن تتمكن من بيع منتجاتها داخل الولايات المتحدة ما لم تبدأ تصنيع هذه المنتجات على الأراضي الأميركية.
وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “لا مزيد من بيع منتجات بومبارديه في الولايات المتحدة!”.
















