انخفضت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل متابعة المستثمرين لنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي وانعكاساتها المحتملة على المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك رغم صدور بيانات من قطاع الطاقة أظهرت تراجعاً غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية خلال الأسبوع الماضي.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 26 سنتاً، بما يعادل 0.25%، لتسجل 103.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:57 بتوقيت غرينتش. كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 53 سنتاً، أو 0.55%، لتصل إلى 95.56 دولار للبرميل.
وكان خام برنت قد أنهى جلسة الثلاثاء على انخفاض تجاوز 1%، مسجلاً أدنى مستوياته خلال نحو أربعة أسابيع، مع استمرار تركيز المتعاملين على المساعي الدبلوماسية الرامية إلى وضع حد للحربين في أوكرانيا وإيران.
وتتواصل عمليات فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي ستحدد مستقبل السيطرة على الكونغرس، وما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب سيتمكن من الاحتفاظ بالأغلبية خلال ما تبقى من ولايته الرئاسية الثانية.
وفي الوقت نفسه، تتابع أسواق الطاقة أي مؤشرات على إحراز تقدم في المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، بالتزامن مع تكثيف قطر تحركاتها الدبلوماسية وجهود الوساطة لمنع اتساع نطاق الهجمات والتصعيد العسكري عقب الانتخابات النصفية الأميركية.
وفي هذا السياق، أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز يوم الثلاثاء بأن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب الدائرة بينهما.
من جهته، أعلن مسؤول أميركي أن القوات الأميركية نفذت ضربات وصفها بأنها «دفاعية» استهدفت مواقع لصواريخ أرض-جو في جزيرة قشم الإيرانية، بعدما استُخدمت تلك الصواريخ ضد أصول أميركية.
وأوضح مسؤول أميركي آخر أن نطاق الضربات بدا محدوداً، ولا يعكس مؤشرات على استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق.
وفي تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن لا تمتلك خططاً فورية لتنفيذ هجوم جديد على إيران، مضيفاً خلال مقابلة هاتفية استمرت ست دقائق: «يبدو أننا نحصل على كل ما نريد».
تراجع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من 5 ملايين برميل
وعلى صعيد بيانات الإمدادات، كشفت مصادر في السوق يوم الأربعاء، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، عن انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بنحو 5.27 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر/تشرين الأول.
وجاءت هذه الأرقام مخالفة لتوقعات المحللين، إذ أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز وشمل ثمانية محللين أن التقديرات كانت تشير إلى زيادة مخزونات الخام بنحو 880 ألف برميل خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 1.43 مليون برميل، بينما سجلت مخزونات المشتقات النفطية، بما فيها الديزل، انخفاضاً بنحو 1.19 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق.
وقالت شركة «هايتونغ فيوتشرز» في مذكرة صدرت يوم الأربعاء إن مستويات مخزونات الديزل لا تزال محدودة، رغم ارتفاع مخزونات البنزين بأكثر من التوقعات، مشيرة إلى أن المحصلة الإجمالية لهذه البيانات توفر دعماً لأسعار النفط.
ومن المنتظر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقريرها الرسمي بشأن مخزونات النفط والمنتجات البترولية في تمام الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء، وسط ترقب المستثمرين لتأثير بيانات الإمدادات على اتجاه أسعار الخام خلال الفترة المقبلة.















