واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات يوم الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما أجرى مسؤولون من إيران وقطر محادثات لليوم الثالث على التوالي، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق يضع حداً للحرب الإيرانية.
وعلى مستوى التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.2% لتصل إلى 109.70 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 3.4% مسجلة 100.58 دولار للبرميل.
وكان خام برنت قد اختتم تعاملات أكتوبر/تشرين الأول عند أعلى مستوياته خلال ستة أشهر، وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء.
وفي مذكرة نقلتها وكالة «رويترز»، أوضح تيم ووترر، محلل الأسواق لدى شركة «كيه سي إم تريد»، أن التراجع الحالي يعكس حركة تصحيح فنية في أسعار النفط، بعد المكاسب القوية التي حققتها الأسواق خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف أن استمرار الآمال بشأن تحقيق تقدم دبلوماسي، بالتزامن مع عدم تسجيل تصعيد عسكري كبير في بداية الأسبوع، ساهم في تخفيف الضغوط المباشرة على أسعار النفط خلال الوقت الراهن.
ومع ذلك، أشار ووترر إلى أن الأسواق لا تزال تضع في حساباتها احتمالات تصاعد التوترات والتصريحات المتعلقة بإيران، وهو ما قد يدفع أسعار خام برنت إلى الاقتراب من مستوى 120 دولاراً للبرميل بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأحد، أن المحادثات الجارية والمتقدمة تهدف إلى مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مشيراً إلى استعداد طهران للجمع بين المسارين الدبلوماسي والعسكري للدفاع عن مصالحها.
وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تعرض ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز لهجمات، الأمر الذي يزيد تكاليف الطاقة والنقل البحري على المستوى العالمي. وفي الوقت نفسه، أفادت شركتان من أصل ثلاث شركات متخصصة في تتبع السفن بأن السعودية رفعت صادراتها النفطية خلال أكتوبر/تشرين الأول مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول، رغم الهجمات الحوثية التي استهدفت منشآتها وبنيتها التحتية للطاقة.
وقال محللون لدى مجموعة «آي إن جي» في مذكرة موجهة للعملاء إن تحركات أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية تشير إلى أن الأسواق تستعد بصورة متزايدة لاحتمال عودة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واتساع نطاقها.
وفي تطور آخر، قررت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاؤها، ضمن تحالف «أوبك+» الذي يضم روسيا، الإبقاء على مستويات الإنتاج المستهدفة لشهر ديسمبر/كانون الأول دون أي تغييرات، وذلك خلال اجتماع عُقد يوم الأحد.
ويعزز هذا القرار التوقعات بعدم إدخال تعديلات إضافية على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل، في ظل استمرار التحديات التي تواجه التحالف نتيجة اضطرابات صادرات النفط المرتبطة بالحرب الإيرانية.
ووفقاً للبيان الصادر عن «أوبك»، شاركت في الاجتماع الافتراضي كل من السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان.
















