تراجعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات الأربعاء 5 أغسطس، بعد ورود تقارير عن مفاوضات تجمع الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز والسلع الصناعية.
وانخفض خام برنت بنسبة 0.74% ليصل إلى 78.77 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1% إلى 74.93 دولارًا للبرميل.
محادثات لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز
وأفادت مصادر إقليمية بأن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان تناقش اتفاقًا مؤقتًا يسمح بتنظيم حركة السفن، بحيث تعبر السفن القادمة عبر المياه الإقليمية الإيرانية، بينما تمر السفن المغادرة عبر المياه العُمانية بالتنسيق مع طهران.
كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أن المفاوضات استمرت طوال يوم الثلاثاء، مشيرًا إلى أن الأجواء تبدو إيجابية.
تصريحات رسمية تدعم توقعات السوق
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات لشبكة CNBC، أن اتفاقًا لإعادة فتح مضيق هرمز قد يتم التوصل إليه خلال الأسبوع الجاري، وهو ما عزز توقعات الأسواق بانفراج الأزمة واستعادة انسيابية حركة الملاحة.
هجوم في البحر الأحمر يعيد المخاوف مؤقتًا
وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا محدودًا لفترة وجيزة بعد إعلان الحوثيين في اليمن استهداف ناقلة سعودية بصاروخ قرب ميناء ينبع على البحر الأحمر، أحد أهم موانئ تصدير النفط السعودي، قبل أن تعود الأسعار إلى التراجع.
خلفية الأزمة وتأثيرها على الأسواق
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في 17 يونيو لإعادة فتح المضيق، إلا أن الاتفاق تعثر سريعًا بسبب خلافات تتعلق بمسارات السفن، أعقبها تصعيد عسكري وعودة القيود على الملاحة.
كما ساهمت تصريحات قطر بشأن إحراز تقدم في جهود الوساطة لإنهاء الأزمة في زيادة الضغوط على أسعار النفط، رغم استمرار نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة. وأغلق خام برنت في الجلسة السابقة دون مستوى 80 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ 13 يوليو.
وترى بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق في فيليب نوفا، أن تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية لا يلغي استمرار المخاوف المتعلقة بالإمدادات، محذرة من أن أي تعثر في المسار الدبلوماسي قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار بسبب محدودية المخزونات العالمية.
وقبل اندلاع الأزمة، كان نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يعبر عبر مضيق هرمز، فيما سجلت الأسعار ارتفاعًا بنحو 50% خلال شهر مارس.
وأشار محللون في شركة “آي.جي” إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في مستقبل السيطرة على الممر المائي، وما إذا كانت إيران ستواصل المطالبة بدور أكبر، مقابل تمسك الولايات المتحدة بموقفها الرافض لذلك.
وفي سياق متصل، ناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي، الجهود الرامية إلى تقليص الخلافات بين واشنطن وطهران وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد.
الأنظار تتجه إلى بيانات المخزونات الأمريكية
وأظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، مقابل انخفاض مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.
وبحسب المصادر، ارتفعت مخزونات النفط الخام بنحو 2.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 31 يوليو، فيما يترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لاحقًا اليوم لتقييم أوضاع العرض والطلب في السوق.
















