واصلت أسعار النفط صعودها، اليوم الاثنين، مع تزايد القلق من أن تؤدي الاحتجاجات المتصاعدة في إيران إلى تعطل إمدادات الخام من الدولة العضو في منظمة أوبك، غير أن التحركات الهادفة إلى الإسراع باستئناف صادرات فنزويلا النفطية قلصت من وتيرة المكاسب.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.1% لتصل إلى 63.45 دولاراً للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة مماثلة إلى 59.22 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان قد حققا مكاسب تجاوزت 3% خلال الأسبوع الماضي، مسجلين أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكتوبر/تشرين الأول، في وقت صعّدت فيه المؤسسة الدينية الإيرانية حملتها ضد أوسع موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ عام 2022.
وأفادت جماعة حقوقية، أمس الأحد، بأن الاضطرابات المدنية أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، في حين لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً بإمكانية التدخل إذا جرى استخدام القوة ضد المحتجين.
ونُقل عن مسؤول أميركي قوله إن من المنتظر أن يعقد الرئيس اجتماعاً مع كبار مستشاريه يوم الثلاثاء لبحث الخيارات المتاحة بشأن إيران.
وفي مذكرة بحثية، أشار محللو بنك «إيه إن زد»، بقيادة دانيال هاينز، إلى وجود دعوات للعاملين في قطاع النفط للتوقف عن العمل وسط الاحتجاجات، محذرين من أن التطورات الحالية تهدد بتعطيل ما لا يقل عن 1.9 مليون برميل يومياً من صادرات النفط.
وفي المقابل، يُتوقع أن تستأنف فنزويلا صادراتها النفطية قريباً عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، إذ أعلن ترامب الأسبوع الماضي أن حكومة كراكاس ستسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.
وذكرت أربعة مصادر مطلعة على سير العمليات أن هذه المستجدات أطلقت سباقاً بين شركات النفط لتأمين ناقلات وتجهيز عمليات نقل الخام بشكل آمن من السفن والموانئ الفنزويلية المتداعية، فيما أفادت شركة «ترافيغورا» خلال اجتماع مع البيت الأبيض يوم الجمعة بأن أولى شحناتها ستُحمّل خلال الأسبوع المقبل.














