سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً في تعاملات اليوم الاثنين، عقب تبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران، مما أثار مخاوف من تصاعد الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تُعرقل بشكل كبير صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.16% لتبلغ 75.10 دولاراً للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.34% ليصل إلى 73.96 دولاراً، وذلك بعد أن تجاوزت مكاسبهما خلال الجلسة أكثر من 4 دولارات.
وكان الخامان قد سجّلا ارتفاعاً بنسبة 7% عند إغلاق جلسة الجمعة، بعد أن حققا مكاسب بأكثر من 13% خلال نفس الجلسة، ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ يناير.
وجاء تصاعد القتال بين إسرائيل وإيران، والذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، ليزيد من القلق بشأن توسع النزاع في المنطقة، فيما دعا كل طرف المدنيين لدى الطرف الآخر لاتخاذ تدابير الحماية تحسباً لهجمات جديدة.
وقد أثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة من اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي الذي تمرّ عبره نحو خُمس كميات النفط المستهلكة عالمياً، أي ما يعادل بين 18 و19 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات والوقود.
وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، عن أمله في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، إلا أنه أشار إلى أن “الدول تضطر أحياناً لخوض القتال حتى نهايته”، مؤكداً استمرار دعم واشنطن لإسرائيل، دون أن يوضح ما إذا كان قد طلب منها وقف الهجمات.
من جهته، عبّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في أن يسفر اجتماع قادة مجموعة السبع، المنعقد اليوم في كندا، عن اتفاق يسهم في تهدئة التوتر ومنع تفاقم الأوضاع.
في غضون ذلك، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطّلع على جهود الوساطة أن إيران أبلغت قطر وسلطنة عُمان أنها غير مستعدة للتفاوض على وقف إطلاق النار طالما استمرت الهجمات الإسرائيلية ضدها، وسط تزايد القلق من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وتُنتج إيران، العضو في منظمة أوبك، نحو 3.3 مليون برميل يومياً، وتُصدّر أكثر من مليوني برميل يومياً من النفط والوقود.
ويرى مراقبون ومحللون في “أوبك” أن الطاقة الفائضة المتاحة لدى المنظمة وشركائها، وعلى رأسهم روسيا، قادرة تقريباً على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات يسببه تراجع الصادرات الإيرانية.















