ارتفعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء وظلت قريبة من مستوياتها القياسية، مع تزايد إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واشتداد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، بينما دعمت التوقعات بشأن خفض جديد لأسعار الفائدة الأمريكية هذا الاتجاه الصعودي.
وصعد الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 1.09% ليبلغ 4186.73 دولارًا للأونصة، كما ارتفعت العقود الآجلة لتسليم ديسمبر بنسبة 0.8% إلى 4198.30 دولارًا.
وسجّل المعدن الثمين، الذي يُعد أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات، مكاسب تقارب 55% منذ بداية العام، بعد أن لامس أمس الثلاثاء مستوى قياسيًا عند 4179.48 دولارًا للأونصة.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، وزيادة التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية، إضافة إلى مشتريات البنوك المركزية من الذهب، وتراجع قوة الدولار، إلى جانب تدفقات كبيرة من صناديق الاستثمار المتداولة.
وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمس الثلاثاء إن سوق العمل الأمريكية ما زالت تعاني من الضعف، رغم أن الاقتصاد “قد يكون في مسار أكثر استقرارًا مما كان متوقعًا”.
وأوضح باول أن قرارات الفائدة ستُتخذ “اجتماعًا بعد اجتماع”، لتحقيق التوازن بين ضعف التوظيف واستمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.
ويتوقع المستثمرون خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الفيدرالي المقبل هذا الشهر، مع احتمال خفض آخر في ديسمبر.
كما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن تدرس تقليص بعض علاقاتها التجارية مع الصين، بما في ذلك واردات زيت الطهي، في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين بعد بدء تطبيق رسوم موانئ متبادلة يوم الثلاثاء.
















