صعدت أسعار الذهب، الاثنين، عقب تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ما فاقم التوترات الجيوسياسية وزاد من الضبابية التي تحيط بالاقتصاد العالمي.
وارتفع الذهب في السوق الفورية 1.4% إلى 5356.42 دولاراً للأونصة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع، فيما وصلت مكاسبه خلال الجلسة إلى نحو 2%. كما تقدمت العقود الأميركية الآجلة للذهب 2.21% مسجلة 5365.90 دولاراً للأونصة.
وشنت إسرائيل، الأحد، سلسلة غارات جديدة على طهران، وردت إيران بإطلاق دفعات إضافية من الصواريخ، وذلك غداة مقتل خامنئي، في تطور عمّق حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط وانعكس على الاقتصاد العالمي.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، إن دوافع التصعيد هذه المرة تبدو أقوى مقارنة بجولات سابقة، ما يرفع مخاطر الدخول في مرحلة طويلة من الاضطراب والتقلبات، مشيراً إلى أن البيئة الحالية تعزز العوامل الداعمة لأسعار الذهب.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي 0.27%، ما جعل المعدن الأصفر أعلى تكلفة على المشترين من خارج الولايات المتحدة، الأمر الذي حدّ من مكاسبه.
وكان الذهب، الذي يُنظر إليه كملاذ آمن تقليدي، قد سجل بالفعل مستويات قياسية متتابعة هذا العام بفعل تصاعد عدم اليقين السياسي والاقتصادي عالمياً.
ويأتي هذا الارتفاع امتداداً لمكاسب بلغت 64% في عام 2025، مدعومة بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ملحوظة إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، إلى جانب توقعات بتخفيف السياسة النقدية الأميركية.
وفي سياق آخر، أظهرت بيانات صدرت الجمعة أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من المتوقع في يناير، ما قد ينذر بتسارع الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع صدور مجموعة من بيانات سوق العمل الأميركية، تشمل تقرير التوظيف الصادر عن «إيه دي بي»، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إضافة إلى تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية.
أما الفضة، فانخفضت في المعاملات الفورية 0.3% إلى 93.54 دولاراً للأونصة بعد تحقيقها مكاسب شهرية في فبراير، في حين استقر البلاتين عند 2363.26 دولاراً، وارتفع البلاديوم 0.86% إلى 1801.50 دولار للأونصة.
















