سجّل الذهب مستوى غير مسبوق مع انطلاق تداولات الاثنين 26 يناير/كانون الثاني، متخطياً حاجز 5000 دولار للأونصة، ليواصل مساره الصاعد التاريخي في ظل توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وساهم احتدام الخلاف بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حول غرينلاند في تعزيز مكاسب الذهب منذ بداية العام، وسط توقعات بازدياد الضبابية على الصعيدين المالي والجيوسياسي.
وفي السياق ذاته، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا إذا واصلت توثيق علاقاتها التجارية مع الصين، وذهب إلى حد وصف كندا بأنها ولاية أميركية، واعتبر رئيس وزرائها مارك كارني بمثابة عمدة لها.
وحقق المعدن النفيس مكاسب قوية بلغت 64% خلال عام 2025، مدعوماً بتيسير السياسة النقدية الأميركية، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب مواصلة الصين تعزيز احتياطياتها من الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي في ديسمبر/كانون الأول، فضلاً عن تدفقات قياسية إلى صناديق المؤشرات المتداولة.
وقال المحلل المستقل روس نورمان إن التوقعات تشير إلى وصول سعر الذهب هذا العام إلى 6400 دولار للأونصة، بمتوسط يبلغ نحو 5375 دولاراً.
وفي سوق تعصف به الاضطرابات الجيوسياسية، من فنزويلا وإيران إلى غرينلاند والتوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا، ما تزال المعادن في صدارة الاهتمام، وعلى رأسها الذهب، فيما يراقب المستثمرون أيضاً الفضة التي سجلت مستوى تاريخياً فوق 100 دولار للأونصة.
وارتفع الذهب بنحو 8% خلال الأسبوع الماضي، متجاوزاً مستوى 4900 دولار للأونصة للمرة الأولى يوم الخميس، ما دفع غولدمان ساكس إلى رفع توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 5400 دولار.
كما واصلت الفضة صعودها بدعم من الإقبال على الأصول الآمنة، لتتجاوز 100 دولار للأونصة يوم الاثنين، في حين سجل البلاتين، الذي يُستخدم كأداة لتنويع المحافظ الاستثمارية، مكاسب تفوق 30% منذ بداية العام، على غرار الفضة.
وقفز سعر الفضة الفوري بنسبة 2.52% ليبلغ 105.54 دولارات للأونصة.
أما المعادن الأخرى، فتراجع سعر البلاتين الفوري بشكل طفيف بنسبة 0.03% إلى 2766.30 دولاراً للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم الفوري بنسبة 0.31% مسجلاً 2016.25 دولاراً للأونصة.
ومع وصول الذهب إلى مستوى 5000 دولار، وهو مستوى كان يُنظر إليه سابقاً على أنه بعيد المنال، قام بنك أوف أميركا برفع توقعاته قصيرة الأجل لسعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة، ليكون الأعلى بين تقديرات المؤسسات المالية الكبرى.
وكتب مايكل هارتنيت، المحلل لدى بنك أوف أميركا، في مذكرة للعملاء أن التاريخ لا يشكل دليلاً حتمياً للمستقبل، إلا أن متوسط ارتفاع الذهب خلال أربع دورات صعود سابقة بلغ نحو 300% خلال 43 شهراً، ما يرجّح بلوغ السعر مستوى 6000 دولار بحلول فصل الربيع.
وتشير هذه التقديرات إلى أن الذهب قد يصل إلى 6000 دولار للأونصة في الربيع المقبل، أي بزيادة تتجاوز 20% عن أعلى مستوياته القياسية الحالية.















