انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء 21 أكتوبر تشرين الأول، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل بحثاً عن إشارات توضح الاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وفي الأسواق، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4118.02 دولار للأونصة، كما هبطت العقود الآجلة للمعدن النفيس بنسبة مماثلة إلى 4134.70 دولار للأونصة.
ارتفاع النفط يعزز مخاوف التضخم ومخاطر الإمدادات
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء وسط مخاوف بشأن تدفقات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، مع تزايد القلق من المخاطر التي تواجه حركة الشحن عبر البحر الأحمر والتهديدات المحتملة للبنية التحتية النفطية في السعودية.
وفي هذا السياق، أشار باس كويمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة دي إتش إف كابيتال، في تصريحات نقلتها رويترز، إلى أن الذهب قد يظل تحت ضغوط بفعل عودة أسعار الخام إلى الارتفاع، الأمر الذي يبقي الضغوط التضخمية قائمة ويزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي، بلغت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر تشرين الأول نحو 16%، بينما لا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ 90% لرفع الفائدة في ديسمبر كانون الأول.
الدولار وبيانات التضخم يحددان اتجاه الذهب
غالباً ما تشكل أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً سلبياً للذهب، إذ تزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً لحائزيه.
وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر الدولار بعد الخسائر التي سجلها مؤخراً، في حين تواصل الأسواق متابعة تأثير تحركات العملة الأميركية في الطلب على الذهب.
كما يترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم وتقييم مدى التقدم نحو تحقيق مستهدفه البالغ 2%.















