ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لتواصل مسارها نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومة بانخفاض الدولار وتحركات وزارة الخزانة الأميركية للحد من صعود عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.4% إلى 4537.36 دولار للأونصة، بعدما بلغ في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ مطلع يونيو، بينما سجل المعدن النفيس مكاسب بلغت 3.2% منذ بداية الأسبوع.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب إلى 4571.20 دولاراً للأونصة.
ويتجه الدولار نحو تسجيل خسارة أسبوعية، الأمر الذي يجعل السلع المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الخميس إن الحكومة قد توسع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة. وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت الأربعاء مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل، إلى أربعة مليارات دولار على الأقل لكل عملية.
وفي المقابل، أبدى مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي تحفظهما بشأن مدى تأثير تغييرات وزارة الخزانة في إدارة الديون الحكومية على قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي.
وأظهرت بيانات اقتصادية تراجع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، بما يعكس استمرار تماسك سوق العمل رغم الانخفاض المفاجئ في وتيرة التوظيف خلال يوليو، وهو ما يسمح للفدرالي بمواصلة التركيز على مواجهة التضخم.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تقدر الأسواق حالياً احتمال إبقاء أسعار الفائدة الأميركية دون تغيير في سبتمبر عند 64%، مقابل 36% لاحتمال رفعها.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه باعتباره أداة للتحوط من الاضطرابات الاقتصادية والتضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظراً لأنه أصل لا يوفر عائداً دورياً.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلن بيسنت أن الولايات المتحدة ستفرض «أقسى العقوبات في التاريخ» على إيران، موضحاً أن هذه الإجراءات قد تسهم في تقليص الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة جديدة.














