استقرت أسعار النفط يوم الجمعة 21 أغسطس/آب، متجهة إلى تسجيل ثاني مكاسب أسبوعية متتالية، في ظل تهديدات الولايات المتحدة بفرض عقوبات هي الأشد في تاريخها، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات التي تعرقل تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 20 سنتاً، أو 0.21%، لتصل إلى 93.98 دولاراً للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7 سنتات، بما يعادل 0.08%، إلى 86.90 دولار.
ومنذ بداية الأسبوع، ارتفع خام برنت بأكثر من 6.1%، في حين صعد الخام الأميركي بنحو 5.3%، بعدما سجل كلا الخامين في الجلسة السابقة أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو/تموز.
وقالت سوني كوماري، المحللة لدى إيه.إن.زد، إن الولايات المتحدة تتبنى موقفاً متشدداً للغاية تجاه إيران، مع إعادة فرض الحصار والتهديد بعقوبات أكثر صرامة على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما ساهم في دفع أسعار الخام مجدداً فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل.
وجاء صعود أسعار النفط وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الغموض بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل إمدادات الخام من كبار المنتجين في المنطقة، ومن بينهم السعودية والعراق والإمارات والكويت.
وانتهت هذا الأسبوع مدة سريان مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، من دون ظهور جهود من الجانبين لاستئناف المفاوضات، في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد الدول التي تقدم دعماً لإيران.
وقال توني سيكامور، المحلل لدى “آي.جي”، إن الطرفين لا يزالان متمسكين بمواقفهما، لكن ارتفاع أسعار النفط الخام لا يمنحهما مساحة لمواصلة سياسة الانتظار لفترة طويلة.
وكان ترامب قد هدد يوم الأربعاء بفرض “حرب اقتصادية وعزلة غير مسبوقة” على إيران، محذراً من تداعيات اقتصادية على أي دولة تقدم “أي نوع من المساعدة لإيران”.
وفي السياق ذاته، أوقفت الإمارات هذا الأسبوع جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس تصاعد التوتر في العلاقات بين البلدين.
وأظهرت بيانات أولية لحركة الشحن تراجع عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم الخميس مقارنة باليوم السابق، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الشرق الأوسط واستمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأفادت بيانات شركة “كبلر” بأن إجمالي عدد سفن البضائع التي مرت بالمضيق بلغ سبع سفن يوم الخميس، أي نصف العدد المسجل يوم الأربعاء، حيث دخلت أربع سفن إلى الممر المائي وغادرته ثلاث سفن.
ولم تشمل حركة السفن المسجلة أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال.














