ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% عند إغلاق تداولات الأربعاء 24 سبتمبر/أيلول، لتسجل أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مدعومة بتراجع غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية الأسبوع الماضي، إلى جانب استمرار التحديات التي تواجه صادرات كل من العراق وفنزويلا وروسيا.
وصعدت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 1.68 دولار أو 2.5% لتغلق عند 69.31 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عقود الخام الأمريكي 1.58 دولار أو 2.5% لتسجل 64.99 دولار للبرميل، وهو أعلى إغلاق منذ الأول من أغسطس لبرنت، والثاني من سبتمبر للخام الأمريكي.
انخفاض غير متوقع في المخزونات الأمريكية
أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاضًا مفاجئًا في مخزونات النفط الخام بلغ 607 آلاف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر، مخالفًا لتوقعات بزيادة قدرها 235 ألف برميل، وأقل من الهبوط البالغ 3.8 مليون برميل الذي أشار إليه معهد البترول الأمريكي سابقًا.
وقال جون كيلدوف، الشريك في “أجين كابيتال”، إن التقرير يعكس دعماً للسوق نظرًا لتراجع المخزونات في مختلف الفئات.
التوترات الروسية – الأوكرانية
تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا عقب أنباء عن قصف أوكراني لمحطتي ضخ نفط في منطقة فولغوغراد الروسية، وإعلان حالة الطوارئ في مدينة نوفوروسيسك، الميناء البحري الرئيسي على البحر الأسود. وأوضح المحلل تاماس فارغا من “بي في إم أويل أسوشيتس” أن الأنظار عادت إلى أوروبا الشرقية مع احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا.
وتعاني روسيا من نقص في بعض أنواع الوقود نتيجة تراجع طاقات التكرير بفعل هجمات الطائرات الأوكرانية المسيرة، وسط مقترح من وزارة المالية الروسية برفع ضريبة القيمة المضافة من 20% إلى 22% لتمويل الإنفاق العسكري وتقليص عجز الموازنة.
كانت روسيا ثاني أكبر منتج للخام عالميًا العام الماضي بعد الولايات المتحدة، وعضوًا رئيسيًا في تحالف “أوبك+”.
في سياق موازٍ، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أوكرانيا قادرة على استعادة كامل أراضيها، في تحول لافت في خطابه بشأن الحرب، فيما طالبت واشنطن دول الاتحاد الأوروبي بتسريع تقليص اعتمادها على النفط والغاز الروسيين.
الوضع في الولايات المتحدة
أظهر تقرير بنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس تراجعًا طفيفًا في إنتاج ونشاط النفط والغاز في ولايات تكساس ولويزيانا ونيو مكسيكو خلال الربع الثالث من 2025.
العقوبات على إيران
من جانبه، أكد وزير النفط الإيراني محسن باكنجاد أن بلاده لن تواجه “قيودًا إضافية مرهقة” على مبيعاتها النفطية، مشيرًا إلى استمرار صادرات الخام إلى الصين، مع تواصل المباحثات بين طهران ودول أوروبية لتجنب إعادة فرض عقوبات أممية. كما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده لا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
قامت شركة “شيفرون” الأمريكية بخفض صادراتها النفطية من فنزويلا بسبب مشاكل تتعلق بالتصاريح الأمريكية، ما وفر دعمًا إضافيًا للأسعار.
ملف صادرات كردستان
ورغم هذه العوامل، استمرت أسعار النفط بالصعود حتى بعد تقارير عن توصل ثماني شركات نفط دولية عاملة في إقليم كردستان العراق إلى اتفاقات أولية مع الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لاستئناف التصدير، وفق ما نقلته “رويترز” عن مصادر في القطاع.















