واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تداولات الجمعة، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتحويل عدد من ناقلات الخام مساراتها بعيدًا عن مضيق هرمز لتفادي الاضطرابات، ليختتم الخامان شهر يوليو على مكاسب شهرية قوية.
وخلال التداولات، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.01 دولار، أو ما يعادل 1.1%، لتصل إلى 90.04 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.28 دولار، أو 1.5%، ليسجل 84.87 دولارًا للبرميل.
وعلى أساس الأداء الأسبوعي، تراجع خام برنت بنسبة 6.9%، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.2%.
أما خلال شهر يوليو، فقد سجل خام برنت مكاسب بلغت 23.6%، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 21.8%، محققين أقوى أداء شهري لهما منذ فترة.
اضطرابات الإمدادات
أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي اندلعت في 28 فبراير، إلى اضطراب كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي، مما تسبب في تعطيل إنتاج نفطي يقدر بملايين البراميل يوميًا في منطقة الشرق الأوسط.
كما أنهت الهجمات المتبادلة خلال الأيام الأخيرة فترة الهدوء القصيرة بين الجانبين، لتعود التوترات العسكرية إلى الواجهة.
وفي الوقت ذاته، تواصل جماعة الحوثي في اليمن عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، ما أوجد نقطة ضغط إضافية على تدفقات النفط العالمية.
وأفادت مصادر إيرانية بأن الحرس الثوري أوقف ناقلتي نفط أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، في حين غيرت أربع ناقلات أخرى مسارها لتجنب المنطقة.
ورغم هذه التطورات، أظهرت بيانات شركة Kpler المتخصصة في تتبع السفن أن ناقلتي نفط عملاقتين محملتين بالنفط الخليجي تمكنتا من مغادرة المضيق، إلا أن حركة العبور لا تزال أقل من مستوياتها المعتادة.
ومن جانب آخر، تسبب هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى اندلاع حرائق في سفينتي غاز داخل ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط في تصاعد المخاوف بشأن سلامة الملاحة عبر قناة السويس، التي تمثل أحد أهم مسارات تصدير النفط السعودي في ظل اتساع رقعة الصراع.
كما أعلنت السعودية خلال الأسبوع الجاري أنها تعمل على تشكيل تحالف يهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي وتأمين الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
















