شهدت أسعار الذهب انخفاضاً طفيفاً خلال تداولات يوم الأربعاء، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى لها منذ قرابة شهر في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا التراجع مع تعافي الدولار الأميركي جزئياً، بالتزامن مع تنامي توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
وتراجع الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4824.09 دولاراً للأونصة، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 18 مارس. في المقابل، استقرت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو عند مستوى 4845.70 دولاراً.
وتزامن هذا الانخفاض مع صعود الدولار من أدنى مستوياته خلال أكثر من شهر، ما يجعل السلع المسعّرة به، وعلى رأسها الذهب، أكثر كلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط، بينما ارتفعت الأسهم بدعم من آمال استئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.
وأوضح إدوارد مير، المحلل في شركة «ماريكس»، أن حركة الذهب على المدى القريب تبقى مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى تزايد التفاؤل بشأن احتمال عودة واشنطن وطهران إلى المفاوضات، وفقاً لوكالة رويترز.
ورغم هذا التراجع المحدود، لا تزال أسعار الذهب مرتفعة بنحو 1.6% منذ بداية الأسبوع، مدعومة بعودة التوقعات بإجراء محادثات سلام بين الطرفين.
وأضاف مير أنه في حال فشل المفاوضات مجدداً، فقد تعود الأسواق إلى النمط الذي كان سائداً قبل وقف إطلاق النار، حيث ينخفض الذهب، ويرتفع الدولار، وتتراجع الأسهم.
وفي السياق نفسه، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، بعد انهيار المفاوضات السابقة في مطلع الأسبوع، الأمر الذي دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
كما زاد من حالة عدم اليقين إعلان الجيش الأميركي في وقت متأخر من الثلاثاء وقف حركة التجارة البحرية من وإلى إيران بشكل كامل عبر فرض حصار بحري.
وعلى صعيد السياسة النقدية، رفع المتعاملون توقعاتهم لاحتمال خفض أسعار الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس خلال هذا العام إلى نحو 30%، مقارنةً بنحو 13% الأسبوع الماضي، بينما كانت التوقعات قبل اندلاع الحرب تشير إلى احتمال تنفيذ خفضين للفائدة خلال العام.
أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد ارتفعت الفضة في التداولات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 79.78 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 1.1% إلى 2126.14 دولاراً، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 0.1% ليبلغ 1585.60 دولاراً للأونصة.















