ارتفعت أسعار النفط عند إغلاق تعاملات الجمعة، بالتزامن مع تحرك إعصار إيساياس نحو شمال خليج المكسيك، ما دفع شركات نفطية إلى تعليق أكثر من 70% من إنتاج الخام في المياه الأميركية.
وكانت الأسعار قد سجلت تراجعاً في وقت سابق من الجلسة، بعدما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط مع إيران بأنها «مثمرة». كما أشار إلى قرب صدور إعلان لم يكشف عن تفاصيله بشأن وقود الديزل، موضحاً أنه يدرس تعليق الضريبة الاتحادية المفروضة على البنزين.
وعند التسوية، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 44 سنتاً، أو ما يعادل 0.42%، لتصل إلى 104.72 دولار للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتاً، بنسبة 0.39%، مسجلاً 91.85 دولار للبرميل.
وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة رويترز، تستعد الصين، أكبر مستورد للنفط عالمياً، لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف مؤقت خلال عطلة الأسبوع الذهبي، وهو تطور قد يؤثر في توازنات سوق الطاقة.
وعلى أساس أسبوعي، حقق خام برنت مكاسب بلغت 2.4%، مواصلاً ارتفاعه للأسبوع الثالث على التوالي، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.6%.
وقال تاماس فارجا، المحلل لدى شركة «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن تصريحات ترامب بشأن إيران، إلى جانب عودة الصين إلى تصدير المنتجات النفطية، شكّلت عاملين ضاغطين على الأسعار نحو الانخفاض.
وشهدت أسعار النفط تحركات متقلبة خلال الأسبوع، في ظل تصاعد التهديدات التي تطال شحنات النفط في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب كميات تعادل نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط والوقود العالمية.
وقال ترامب يوم الخميس إن الولايات المتحدة تجري «مناقشات مثمرة» مع إيران، مؤكداً عدم وجود خطط لشن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر، وذلك عقب تقارير إعلامية تحدثت عن دراسة الإدارة الأميركية تنفيذ هجوم قبل ذلك الموعد.
وفي المقابل، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، نقلاً عن وزير الخارجية عباس عراقجي، بأن طهران تدرس الرد الأميركي على مقترحها القاضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.
وتواصل واشنطن استخدام الضغوط الاقتصادية على إيران بهدف دفعها إلى إنهاء الحرب، إذ أعلنت فرض عقوبات جديدة تستهدف أفراداً وشبكات و17 سفينة متهمة بنقل النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.
وأدت الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار الصراع الروسي الأوكراني، إلى اضطرابات في إمدادات الوقود المكرر، ولا سيما البنزين ووقود الطائرات والديزل، ما زاد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وفي الولايات المتحدة، أضاف إعصار إيساياس مزيداً من المخاطر إلى سوق النفط، بعدما تسبب في وقف إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يومياً في خليج المكسيك حتى يوم الخميس، بما يعادل 62.9% من الإنتاج النفطي الحالي في المنطقة، وفقاً لبيانات الإدارة الأميركية للمعادن البحرية.
















