اتجهت أسعار النفط إلى الانخفاض خلال تعاملات اليوم الإثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول، مع ارتفاع صادرات الخام من المنطقة وضخ كميات من مخزونات النفط لدى دول مجموعة السبع في الأسواق، وهو ما عوض المخاوف المرتبطة باحتمال تعرض البنية التحتية النفطية لمزيد من الأضرار في ظل استمرار الحرب في إيران.
وعلى مستوى التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.7% لتصل إلى 101.50 دولار للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.3% إلى 89.95 دولار للبرميل.
وفقد خام برنت الجزء الأكبر من مكاسبه التي سجلها الأسبوع الماضي، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط، عقب اتفاق دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ من الديزل والنفط الخام، إلى جانب تعهدها بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة، وذلك بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأعلن قادة مجموعة السبع في بيان مشترك أن الدول الأعضاء ستطرح 100 مليون برميل من الاحتياطيات خلال الأشهر الأربعة المقبلة، مع إعطاء الأولوية لضخ كميات كبيرة من الديزل خلال أول 20 يوماً. وتضم المجموعة فرنسا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وسيسهم السحب من المخزونات في زيادة الإمدادات، إلى جانب ارتفاع صادرات الخام من المنطقة التي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في أربعة من أصل سبعة أيام خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول، وفقاً لبيانات الشحن الصادرة يوم الإثنين، وذلك رغم الهجمات التي استهدفت السفن المارة عبر مضيق هرمز.
وقال تيم ووترر، المحلل لدى كيه.سي.إم تريد، في مذكرة نقلتها رويترز، إن قرار مجموعة السبع باستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية يقلص المخاوف الفورية المتعلقة بالإمدادات، في وقت تتزايد فيه التوقعات بعودة صادرات السعودية إلى مستويات ما قبل الحرب، رغم استمرار نقل بعض الشحنات بتكاليف أعلى وعبر مسارات أقل كفاءة.
وأضاف أن هذا المزيج من العوامل يكفي للضغط على أسعار النفط في الوقت الحالي، إلا أن مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لمزيد من الأضرار لا تزال قائمة.
وفي سياق متصل، أفاد مصدران مطلعان لرويترز بأن أوبك+ أجلت مراجعة كان من المقرر أن تحدد حصص إنتاج النفط للدول الأعضاء في عام 2027، بعدما تسببت الحرب على إيران في تعطيل مشروعات زيادة الطاقة الإنتاجية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، الأمر الذي زاد حالة عدم اليقين بشأن مستويات الإنتاج المستقبلية.
وكانت مجموعة أوبك+ قد أعلنت عقب اجتماعها يوم الأحد اتفاقها على الإبقاء على أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر/تشرين الثاني دون تغيير، بما يتوافق مع التوقعات التي تستبعد إجراء تعديلات إضافية على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.















