تعافت أسعار الذهب يوم الخميس من أدنى مستوياتها المسجلة منذ ستة أشهر، مدعومة بعمليات تغطية للمراكز البيعية (الشورت)، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير رئيسي حول التضخم في الولايات المتحدة قد يقدم إشارات جديدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية.
وارتفع سعر الذهب في التداولات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4083.52 دولار للأونصة، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 21 نوفمبر عند 4022.09 دولار للأونصة. في المقابل، انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7% إلى 4104.80 دولار للأونصة.
وأوضح مات سيمبسون، المحلل البارز في شركة “ستون إكس”، أن اقتراب الأسعار من حاجز الـ 4000 دولار يشكل مستوى دعم واضحاً، مما قد يدفع المتشائمين إلى جني الأرباح بسرعة، أو يشجع المتفائلين الحذرين على العودة للسوق.
وأضاف في تصريحات لوكالة رويترز: “لم يستطع مؤشر الدولار تحقيق مكاسب كبيرة بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء، لذا ما لم تحمل بيانات مؤشر أسعار المنتجين مفاجآت سلبية، فقد نشهد انتعاشاً قصير الأجل للذهب”.
وكشفت البيانات السابقة أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة سجل أسرع وتيرة ارتفاع منذ ثلاث سنوات خلال شهر مايو، مدفوعاً بصعود أسعار منتجات الطاقة نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وتركز الأنظار الآن على صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر مايو لاحقاً اليوم، في محاولة لاستشفاف توجهات السياسة النقدية الأمريكية في الفترة المقبلة.
وعلى الرغم من اعتبار الذهب ملاذاً آمناً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كونه لا يدر عائداً دورياً.
ووفقاً لأداة “FedWatch” التابعة لمجموعة “CME”، يتوقع المتداولون حالياً احتمالاً يتجاوز 70% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول شهر ديسمبر.
على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الأمريكي يوم الأربعاء بدء جولة جديدة من الضربات الليلية ضد أهداف متعددة في إيران، وذلك بعد تهديدات الرئيس دونالد ترامب بشن هجمات إضافية في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام.
وفي أسواق الطاقة، قفزت أسعار النفط بأكثر من دولارين خلال تعاملات الخميس، عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على الضربات الأمريكية.














