تشير بيانات حديثة إلى احتمال استمرار ارتفاع أسعار البنزين خلال فصل الخريف حتى في حال استقرار أسعار النفط الخام، بسبب تراجع قدرات التكرير العالمية نتيجة تداعيات الحرب في أوكرانيا والهجمات المرتبطة بالتوترات في منطقة الخليج.
أسباب أزمة التكرير العالمية
تسببت الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيّرة على المصافي الروسية، إلى جانب توقف نحو 3 ملايين برميل يوميًا من طاقات التكرير في الشرق الأوسط بسبب الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، في فقدان ما يقارب 5 ملايين برميل يوميًا من القدرة التكريرية العالمية.
كما أدى توقف الصين عن تصدير المنتجات النفطية إلى زيادة الضغوط على سوق الوقود، وفقًا لتقرير نشرته شبكة CNBC يوم الخميس 6 أغسطس/آب.
انعكاسات الأزمة على أسعار البنزين
قال باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل النفط في GasBuddy، إن أسعار البنزين قد تصل إلى مستويات قياسية خلال عطلة عيد العمال إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مستقر بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز.
وأوضح أن متوسط الأسعار الحالي البالغ 4.06 دولار للغالون لا يزال أقل من أعلى مستوى هذا العام عند 4.56 دولار، لكنه يزيد بنسبة 36% عن مستويات ما قبل الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران في فبراير/شباط.
الشركات تحذر من انفصال أسعار النفط والبنزين
أكد دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة ExxonMobil، وجود فجوة بين أسعار النفط الخام وأسعار البنزين بسبب محدودية قدرات التكرير، مشيرًا إلى أن أسعار الوقود أصبحت تعتمد بشكل أكبر على توفر طاقات التكرير وليس فقط على تكلفة الخام.
وقال براين ماندل، نائب رئيس التسويق في Phillips 66، إن أوضاع التكرير تشهد ضيقًا كبيرًا يزداد سوءًا مع استمرار المشكلات في روسيا والشرق الأوسط.
أرباح قوية لشركات التكرير الأمريكية
حققت شركات التكرير الأمريكية أرباحًا قياسية نتيجة تشغيل المصافي بمعدلات مرتفعة، حيث قفزت أرباح Valero خلال الربع الثاني بنسبة 400% لتصل إلى 3.7 مليار دولار، بينما ارتفعت أرباح Marathon Petroleum بنسبة 300% إلى 5.1 مليار دولار، وبلغت أرباح Phillips 66 نحو 3.8 مليار دولار.
كما استفادت المصافي في ساحل الخليج الأمريكي من استيراد الخام الفنزويلي وتخفيف بعض القيود المرتبطة بقانون جونز، مما منحها مرونة أكبر في تصدير الوقود.
توقعات مستقبل سوق الوقود
حذرت ماريان مانين، الرئيسة التنفيذية المالية لشركة Marathon Petroleum، من أن أي اضطرابات إضافية في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى مزيد من القيود على إمدادات الوقود.
وأشار دي هان إلى أن أوكرانيا تمكنت بدرجة كبيرة من تعطيل المصافي الروسية، بينما قد تحتاج المصافي المتضررة في آسيا والشرق الأوسط إلى فترة طويلة لإعادة التشغيل بسبب صعوبة توفير قطع الغيار.














