توقّع محللو السوق أن ترتفع أسعار النفط ما بين 3 إلى 5 دولارات للبرميل مع بدء التداول مساء الأحد، وذلك بعد الضربة الأميركية على إيران صباح اليوم، مشيرين إلى أن الارتفاع قد يتسارع إذا ردّت إيران بقوة وأدى ذلك إلى انقطاع كبير في الإمدادات النفطية.
جاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “تدمير” المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية خلال هجمات ليلية، بالتزامن مع هجوم إسرائيلي، مما زاد من حدة التوتر في الشرق الأوسط، في حين أكدت طهران عزمها الدفاع عن نفسها. وتُعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.
وصرّح خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد والمسؤول السابق في أوبك، بأن من المنتظر أن ترتفع أسعار النفط، مضيفاً أن الأسواق قد تضع في الحسبان زيادة في علاوة المخاطر الجيوسياسية، حتى إذا لم ترد إيران فوراً.
كما ذكر أولي هفالباي، المحلل في شركة “إس إي بي”، في مذكرة أن خام برنت قد يسجل زيادة بين 3 إلى 5 دولارات عند افتتاح الأسواق. وقد أغلق خام برنت يوم الجمعة عند 77.01 دولاراً للبرميل، فيما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 73.84 دولاراً.
من جهته، أشار أولي هانسن، المحلل في ساكسو بنك، إلى أن الأسعار قد تبدأ بالارتفاع بنحو 4 إلى 5 دولارات، متوقعاً تصفية بعض المراكز الشرائية.
وقد استقرت الأسعار يوم الجمعة عقب إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة تتعلق بإيران، شملت كيانين في هونغ كونغ، إلى جانب عقوبات مرتبطة بمكافحة الإرهاب، حسب بيان على موقع وزارة الخزانة الأميركية.
ارتفع خام برنت بنسبة 11%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10% منذ تصاعد النزاع في 13 يونيو، نتيجة استهداف إسرائيل للمواقع النووية الإيرانية وإطلاق إيران صواريخ أصابت مبانٍ في تل أبيب.
لكن توازن العرض الحالي وامتلاك بعض أعضاء أوبك لطاقة إنتاج احتياطية قلّل من وتيرة صعود الأسعار. وأوضح جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك يو بي إس، أن علاوة المخاطر غالباً ما تختفي إذا لم تحدث اضطرابات فعلية في الإمدادات.
وأضاف أن مستقبل أسعار النفط سيتوقف على ما إذا كانت هناك اضطرابات في الإمدادات – ما قد يدفع الأسعار للصعود – أو إذا حدث نوع من التهدئة، مما قد يؤدي إلى زوال علاوة المخاطر.
وفي تطور جديد، وافق البرلمان الإيراني على إغلاق مضيق هرمز، بانتظار القرار النهائي من السلطات الأمنية، وفقاً لتقارير إعلامية إيرانية.
ويُعد المضيق ممراً لحوالي خمس الاستهلاك العالمي من النفط.
وأشار بنك SEB إلى أن أي إغلاق للمضيق أو تأثيره على منتجين إقليميين آخرين سيؤدي إلى “ارتفاع كبير في أسعار النفط”، لكنه اعتبر أن هذا السيناريو لا يزال احتمالاً ثانوياً بسبب اعتماد الصين على نفط الخليج.
وقال أجاي بارمار، مدير تحليلات انتقال النفط والطاقة في شركة ICIS، إن من غير المرجح أن تتمكن إيران من إغلاق المضيق لفترة طويلة، مشيراً إلى أن معظم صادراتها إلى الصين تمر عبره، وأن الرئيس الأميركي ترامب لن يتحمل طويلاً تداعيات ارتفاع الأسعار، فضلاً عن الضغوط الدبلوماسية المتوقعة من الولايات المتحدة والصين.















