زاد الدولار الأمريكي في السوق الأوروبية يوم الثلاثاء مقابل مجموعة متنوعة من العملات العالمية، مستمرًا في عملية التعافي لليوم الثاني على التوالي من أدنى مستوى له خلال شهرين. هذا جاء نتيجة نشاط شراء الدولار من مستويات منخفضة بسبب تصريحات صارمة من بعض مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تلك التصريحات أثرت إيجاباً على احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساسية خلال الشهر المقبل. ومن أجل إعادة تقييم تلك الاحتمالات، يترقب المستثمرون في أوقات متتالية تصريحات أخرى من صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
صعد مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة تقرب من 0.4% ليصل إلى مستوى 105.67 نقطة، قادمًا من مستوى الافتتاح البالغ 105.27 نقطة، وسجل أدنى مستوى عند 105.26 نقطة.
أما في الجلسة السابقة، فقد انتهى مؤشر الدولار مرتفعًا بنسبة 0.2%، وهذه هي أول مكسب له في آخر أربعة أيام بعد أن سجل في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له خلال شهرين والذي بلغ 104.85 نقطة.
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، أشار إلى أن البنك المركزي قد يجد المزيد من الأعباء على عاتقه لمواجهة التضخم، وأضاف أنه من غير المناسب الإعلان عن النصر في معركة التضخم في الوقت الحالي.
بعد هذه التصريحات، ارتفعت تسعير عقود الفائدة الآجلة لاحتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية بواقع 25 نقطة أساسية خلال اجتماع 13 ديسمبر من 10% إلى 15%. وتراجعت تسعير عقود الفائدة الآجلة لاحتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير من 90% إلى 85%.
لإعادة تسعير تلك العقود، يترقب المستثمرون بفارغ الصبر تصريحات أخرى من صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة في أوقات قادمة، وذلك قبل خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يوم غد الأربعاء.
التصريحات الأكثر صرامة ستعزز من احتمال رفع أسعار الفائدة الفيدرالية في الشهر المقبل، ومن المتوقع أن تسهم هذه العوامل في تعزيز مكاسب الدولار الأمريكي في سوق صرف العملات الأجنبية.
















