سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا طفيفًا في التداولات الأوروبية يوم الأربعاء أمام مجموعة من العملات الرئيسية، ليتداول ضمن النطاق الإيجابي مقابل الدولار الأميركي، مستفيدًا من تراجع الزخم الصعودي للعملة الأميركية عقب التصريحات الأخيرة الصادرة من البيت الأبيض بشأن تطورات مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران.
وفي السياق السياسي البريطاني، كشفت تقارير إعلامية بارزة أن رئيس الوزراء كير ستارمر قرر التنحي عن منصبه، تحت وطأة ضغوط سياسية قوية وتمرد واسع من نواب حزب العمال الحاكم.
ويترقب المستثمرون لاحقًا اليوم صدور بيانات التضخم البريطانية لشهر أبريل، والتي تُعد عاملًا رئيسيًا في إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة في المملكة المتحدة.
تحركات الجنيه الإسترليني
ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بأقل من 0.1% ليصل إلى 1.3407 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.3396 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له عند 1.3378 دولار.
وكانت العملة البريطانية قد تراجعت خلال تعاملات الثلاثاء بنسبة 0.3% أمام الدولار، مستأنفة خسائرها بعد محاولة تعافٍ من أدنى مستوى خلال ستة أسابيع عند 1.3303 دولار.
أداء الدولار الأميركي
انخفض مؤشر الدولار الأميركي بأقل من 0.1% يوم الأربعاء، متراجعًا من أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع عند 99.43 نقطة، في إشارة إلى تراجع قوة العملة الأميركية أمام العملات الرئيسية.
وجاء هذا التراجع، إلى جانب عمليات جني الأرباح، نتيجة التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس بشأن التقدم في المحادثات الجارية مع إيران.
وأكد ترامب أن الحرب مع إيران ستنتهي بسرعة كبيرة، معربًا عن ثقته في تسوية الأزمة، فيما أشار فانس إلى تحقيق تقدم كبير في المفاوضات بين البلدين.
كما يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة الأميركية واحتمالات تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم.
تطورات سياسية في بريطانيا
بحسب وسائل إعلام بريطانية، يستعد كير ستارمر للإعلان رسميًا عن استقالته خلال الساعات المقبلة، مع توقعات بالكشف عن آلية انتقال السلطة والجدول الزمني لذلك.
وجاء هذا القرار عقب تصاعد الانتقادات داخل حزب العمال، حيث حمّله عدد من النواب مسؤولية الخسائر الكبيرة التي تكبدها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة.
توقعات الفائدة البريطانية
أوضح صندوق النقد الدولي يوم الاثنين أن بنك إنجلترا لا يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة، بل قد يتجه إلى خفضها مستقبلًا.
وفي الوقت الحالي، تستقر توقعات الأسواق بشأن احتمالات رفع الفائدة البريطانية خلال اجتماع يونيو المقبل عند نحو 45%.
بيانات التضخم المرتقبة
تنتظر الأسواق بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة لشهر أبريل، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على توجهات بنك إنجلترا خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يسجل معدل التضخم السنوي العام 3.0% مقارنة بـ3.3% في مارس، بينما يُتوقع تباطؤ التضخم الأساسي إلى 2.6% مقابل 3.1% في الشهر السابق.
توقعات أداء الجنيه الإسترليني
تشير التوقعات إلى أن صدور بيانات تضخم أقل من تقديرات الأسواق قد يقلص فرص رفع الفائدة البريطانية خلال يونيو، وهو ما قد يزيد الضغوط السلبية على الجنيه الإسترليني أمام الدولار.
النظرة الفنية
لا يزال الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي يواجه ضغوطًا سلبية على المدى القصير، وسط استمرار حالة الحذر في الأسواق وترقب البيانات الاقتصادية المرتقبة.















