تراجع الدولار الأسترالي في السوق الآسيوية يوم الأربعاء أمام سلة من العملات العالمية، ليواصل خسائره لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، مسجلًا أدنى مستوياته في شهرين، مع اقترابه من تسجيل خسارة شهرية حادة خلال سبتمبر.
وجاءت هذه الخسائر بفعل بيانات التضخم الأسترالية التي جاءت دون توقعات الأسواق، إلى جانب تصريحات أقل تشددًا من رئيسة بنك الاحتياطي الأسترالي «ميشيل بولوك»، الأمر الذي أدى إلى انخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة للمرة الخامسة هذا العام خلال اجتماع نوفمبر المقبل.
نظرة سعرية
- سعر صرف الدولار الأسترالي اليوم: تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي بنسبة 0.35% إلى مستوى 0.6958، وهو أدنى مستوى له منذ 30 يوليو الماضي، مقارنة بسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 0.6983، بينما سجل أعلى مستوى عند 0.6995.
- أنهى الدولار الأسترالي تعاملات الثلاثاء منخفضًا بنسبة 0.45% مقابل الدولار الأمريكي، مسجلًا ثاني خسارة يومية متتالية، بعد نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي التي جاءت أقل تشددًا.
التعاملات الشهرية
- خلال تعاملات سبتمبر، التي تنتهي رسميًا مع تسوية الأسعار اليوم، تراجع الدولار الأسترالي حتى الآن بنحو 2.75% أمام الدولار الأمريكي، ليقترب من تسجيل أول خسارة شهرية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأكبر انخفاض شهري منذ يونيو الماضي.
- ويرتبط هذا التراجع بحالة عزوف المستثمرين عن المخاطرة، بالتزامن مع الارتفاع التاريخي لعوائد سندات الخزانة طويلة الأجل في الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات الكبرى.
التضخم في أستراليا
أظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء عن المكتب الأسترالي للإحصاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الإجمالي بنسبة 4.0% على أساس سنوي خلال أغسطس، مقارنة بارتفاع بلغ 3.5% في يوليو.
وقد يشير ارتفاع التضخم بوتيرة أقل من المتوقع إلى بدء استجابة الأسعار لتحركات بنك الاحتياطي الأسترالي الرامية إلى تطبيع السياسة النقدية وتشديد الأوضاع المالية، ما قد يمنح البنك وقتًا إضافيًا لتقييم أثر الزيادات السابقة في أسعار الفائدة على الاقتصاد، ويحد من الحاجة إلى مواصلة التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
ميشيل بولوك
فيما يلي أبرز تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الأسترالي «ميشيل بولوك» عقب اجتماع الثلاثاء، الذي شهد رفع أسعار الفائدة الأسترالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60%، وهو أعلى مستوى في 15 عامًا، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.
- أكدت بولوك أن قرار رفع أسعار الفائدة إلى 4.60% لم يكن سهلًا، موضحة أن القرار حظي بإجماع لجنة السياسة النقدية.
- أوضحت أن البنك يأمل في أن تكون الزيادة الأخيرة كافية لتشديد الأوضاع المالية، لكنها أشارت إلى عدم اليقين بشأن مدى كفاية هذه الزيادة.
- ذكرت أن المجلس ناقش خلال الاجتماع خيار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إلى جانب خيار رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، ما يعني أن القرار المقبل سيعتمد بدرجة كبيرة على البيانات الاقتصادية الجديدة.
- أشارت إلى استمرار ارتفاع التضخم الأساسي، موضحة أن بعض المخاطر الصعودية التي سبق أن حذر منها البنك بدأت تتحقق بالفعل.
- حددت ثلاثة مخاطر رئيسية، تتمثل في استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة طول أمد الصراع في الشرق الأوسط، والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، واستمرار الطلب الزائد داخل الاقتصاد الأسترالي.
- أكدت بولوك أنها لا تقدم توجيهًا مسبقًا بشأن مسار أسعار الفائدة، وأن مجلس البنك سيقيّم البيانات الاقتصادية والتوقعات والمخاطر قبل اتخاذ قراره المقبل.
الفائدة الأسترالية
- عقب تصريحات بولوك، انخفضت توقعات الأسواق لرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال نوفمبر المقبل من 50% إلى 40%. وبعد صدور بيانات التضخم اليوم، تراجعت هذه الاحتمالات مجددًا من 40% إلى 35%.
- ولإعادة تقييم هذه الاحتمالات، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات المتعلقة بالتضخم والبطالة والأجور في أستراليا.
















