ارتفع اليورو في السوق الأوروبية يوم الجمعة أمام سلة من العملات العالمية، مواصلاً مكاسبه لليوم الرابع على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليصل إلى أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، ويتجه نحو تحقيق أكبر مكسب أسبوعي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مدفوعًا بالتطورات السياسية الإيجابية في فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، سيباستيان ليكورنو، تأجيل تطبيق إصلاح نظام التقاعد لعام 2023 إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات السياسية والاجتماعية في البلاد.
النظرة السعرية:
• ارتفع سعر صرف اليورو أمام الدولار بنسبة 0.2% إلى 1.1712 دولار، وهو الأعلى منذ 7 أكتوبر الجاري، بعد أن بدأ التداول عند 1.1687 دولار، وسجل أدنى مستوى له عند 1.1681 دولار.
• أنهى اليورو تعاملات الخميس بارتفاع نسبته 0.35% أمام الدولار، في ثالث مكسب يومي متتالٍ، بفضل تراجع حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا إلى جانب استمرار ضعف الدولار الأمريكي.
الأداء الأسبوعي
خلال تداولات هذا الأسبوع، التي تختتم رسميًا مع تسوية الأسعار اليوم، ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” بنحو 0.8% أمام الدولار الأمريكي، متجهة نحو تحقيق ثاني مكسب أسبوعي في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، وبأكبر ارتفاع أسبوعي منذ يوليو الماضي.
التطورات السياسية في فرنسا
أكد ليكورنو تعليق تنفيذ إصلاح نظام التقاعد حتى ما بعد انتخابات 2027، استجابةً لضغوط من المشرعين اليساريين الذين حذروا من أن المضي في الإصلاح قد يزعزع استقرار الحكومة الجديدة.
وبفضل هذه الخطوة، تمكن ليكورنو من تجاوز تصويتين بحجب الثقة في البرلمان الفرنسي هذا الأسبوع، مما منح حكومته فترة راحة مؤقتة وفرصة لتمرير ميزانية جديدة لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
ويرى المحللون أن هذه التطورات تمثل تحولًا نحو سياسة مالية أقل تقشفًا مقارنة بالإدارة السابقة، في إشارة إلى سعي ليكورنو لتهدئة الأوضاع الداخلية وتعزيز الثقة في حكومته الجديدة.
وفي الوقت ذاته، شهدت السندات الفرنسية أداءً قويًا لتتصدّر نظيراتها في منطقة اليورو، وفقًا للخبير الاقتصادي مارك تشاندلر، الذي أشار إلى أن الأسواق رحبت بتوجه الحكومة نحو تخفيف سياسة التقشف ودعم الاستقرار السياسي في باريس.
السياسة النقدية الأوروبية
• تشير تسعيرات أسواق المال إلى أن احتمالات خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر لا تتجاوز 10%.
• كما خفّض المستثمرون رهاناتهم بشأن اتجاه المركزي الأوروبي نحو مزيد من التيسير النقدي، معتبرين أن دورة خفض الفائدة لهذا العام قد انتهت.
• ويراقب المستثمرون عن كثب صدور البيانات الاقتصادية في أوروبا، إلى جانب تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، لإعادة تقييم التوقعات المستقبلية للسياسة النقدية.

















