ارتفع اليورو مع افتتاح جلسات السوق الأوروبية يوم الخميس أمام مجموعة من العملات العالمية، ليستأنف مكاسبه التي توقفت خلال اليومين الماضيين مقابل الدولار الأمريكي، ويتجه مجددًا نحو أعلى مستوياته في أربع سنوات، وسط استمرار الضغوط التي تواجه الدولار الأمريكي.
وتتمثل أبرز هذه الضغوط في التوترات التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين، في ظل تضارب التصريحات الصادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نواياها بخصوص الرسوم الجمركية على بكين.
تحركات الأسعار
- ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.4% ليصل إلى 1.1357 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1313 دولار، وسجل أدنى مستوى عند 1.1313 دولار.
- أنهى اليورو تداولات الأربعاء متراجعًا بنسبة 0.95% مقابل الدولار، في ثاني خسارة يومية متتالية، متأثرًا بعمليات تصحيح وجني أرباح من أعلى مستوى سجله منذ نحو أربع سنوات عند 1.1573 دولار.
- إضافة إلى جني الأرباح، تأثر اليورو سلبًا بتصريحات ترامب المطمئنة بشأن عدم نيته إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب صدور بيانات ضعيفة لقطاع الخدمات في أوروبا.
التصريحات المتباينة
- صرّح ترامب بأن بلاده تسعى للتوصل إلى اتفاق تجاري عادل مع الصين، لكنه أشار أيضًا إلى احتمال فرض رسوم جمركية جديدة خلال أسبوعين أو ثلاثة إذا لم يتم التوصل لاتفاق.
- وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أوضح أن ترامب لم يعرض إزالة الرسوم الجمركية من جانب واحد، وأن بلاده لن تقوم بخفض رسومها على الواردات الصينية بأكثر من 100%.
- وأكد بيسنت أن التواصل الفعلي بين واشنطن وبكين قائم على مستوى القيادة العليا، دون وجود جدول زمني واضح، وقد تستغرق إعادة التوازن التجاري بين البلدين ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام.
- وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، يدرس البيت الأبيض تقليل الرسوم الجمركية على الصين في محاولة لتهدئة الحرب التجارية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة لن تكون من طرف واحد.
وجهات نظر وتحليلات
- ذكر فرانشيسكو بيسولي، خبير استراتيجيات العملات في بنك “آي إن جي”، أن الدولار الأمريكي هو أكثر عملة تتأثر بالتطورات التجارية.
- أشار إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو ضعف الدولار في المدى القريب، لكنه لا يتوقع تكرار موجات البيع الحادة التي شهدناها سابقًا.
- وأوضح أن تحركات زوج اليورو/الدولار الأمريكي لا تزال تعتمد بشكل شبه كامل على أداء الدولار، مشيرًا إلى أن تجاوز مستوى 1.15 دولار يظل ممكنًا إذا عادت المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
السياسة النقدية الأوروبية
- تفيد تقارير بأن عددًا من صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي يرون احتمالًا ملموسًا لخفض سعر الفائدة في يونيو المقبل.
- قال محافظ البنك المركزي الألماني، يواكيم ناجل، إن خطر الركود في ألمانيا خلال هذا العام لا يمكن استبعاده.
- وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن الرسوم الجمركية تؤثر على مؤشرات مثل مديري المشتريات وأرقام التوظيف، مشيرة إلى أنها تؤدي غالبًا إلى ضغط انكماشي على الأسعار.
- يتوقع سوق المال بنسبة 60% تقريبًا خفض الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، في انتظار بيانات اقتصادية إضافية من منطقة اليورو وتعليقات من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي.

















