انخفض الدولار مقابل الين الياباني يوم الخميس بعد صدور إشارات قوية من مسؤولين في اليابان حول إمكانية التدخل في سوق الصرف، وسط استمرار القلق في الأسواق نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وأفادت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما بأن موعد اتخاذ إجراء حاسم في السوق بات قريبًا.
وتراجع الين بنسبة 0.55% إلى 159.45 مقابل الدولار، بعدما سجل في وقت سابق 160.72، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024، مع خسارة العملة أكثر من 2% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
ولمح بنك اليابان، عقب اجتماعه الأخير للسياسة النقدية، إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
في الوقت ذاته، يوازن المستثمرون بين تأثير ارتفاع أسعار النفط—الذي يضغط على الين—ومخاوف تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة قرب مستوى 160.
من جهة أخرى، ارتفعت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 2.5% بعد تقارير عن دراسة الولايات المتحدة خيارات عسكرية للتعامل مع إيران.
وكان الدولار قد استفاد من الطلب على الأصول الآمنة في مارس عقب اندلاع الحرب، نظرًا لتأثر الاقتصاد الأمريكي بدرجة أقل بارتفاع أسعار النفط مقارنة باليورو والين.
ويرى محللون أن التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران يمثل العقبة الأبرز أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط، إذ قد تكون أي تسوية لا تُحدث تغييرًا كبيرًا في برنامج إيران النووي مكلفة سياسيًا للرئيس الأمريكي.
وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.15% إلى 98.79 بعد أن بلغ 99.092، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل. واستقر اليورو عند 1.1680 دولار، فيما بقي الجنيه الإسترليني عند 1.34877 دولار دون تغير يُذكر.
ومن المنتظر أن يعقد كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي اجتماعات لاحقًا اليوم، وسط توقعات متزايدة بإمكانية رفع أسعار الفائدة قريبًا.
في الولايات المتحدة، أنهى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير رغم تصاعد مخاوف التضخم، في قرار شهد انقسامًا واضحًا بواقع 8 أصوات مقابل 4، وهو الأكبر منذ عام 1992.
وأدى هذا التوجه المتشدد إلى ارتفاع عوائد السندات لأعلى مستوياتها منذ 27 مارس، كما تخلى المتداولون عن توقعات خفض الفائدة هذا العام، مع ترجيح الأسواق بنسبة 55% لرفعها بحلول أبريل 2027، مقارنة بنحو 20% قبل القرار.
وفي المقابل، يتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يتجه المرشح لخلافة باول، كيفن وورش، إلى خفض الفائدة، رغم أن الأخير لم يقدم أي تعهد بهذا الخصوص.
وأشار محللون إلى أن خفض الفائدة قد يكون مناسبًا في الوقت الحالي، إلا أن الانقسامات داخل الاحتياطي الفيدرالي تعكس صعوبة تحقيق ذلك.















