استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مساء الأربعاء 10 ديسمبر، بعد أن ساهم الخفض الأخير لسعر الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دعم تعافي وول ستريت.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 57 نقطة، أي بنحو 0.1%، بينما بقيت العقود الآجلة لكل من ستاندرد آند بورز وناسداك 100 دون تغيير يُذكر.
وفي ختام جلسة وول ستريت، واصلت المؤشرات الأميركية تعزيز مكاسبها بعد قرار الفيدرالي بخفض الفائدة بربع نقطة مئوية، وسط توقعات المستثمرين بمزيد من التيسير النقدي.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7% ليصل إلى 6886.68 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3% إلى 23654.16 نقطة، بينما قفز مؤشر داو جونز 497.46 نقطة، أو 1.1%، مسجلاً 48057.75 نقطة.
وكما كان متوقعاً، واصل الفيدرالي الأميركي خفض الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بمقدار ربع نقطة مئوية.
غير أن أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أبدوا تبايناً في وجهات النظر؛ فبعضهم يرى ضرورة الخفض لتجنب مزيد من التدهور في سوق العمل، فيما يعتقد آخرون أن الاستمرار في التخفيض قد يعزز الضغوط التضخمية.
وبذلك أقر الفيدرالي خفضاً جديداً بربع نقطة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين، ليبقى معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%.
وتضمن القرار وتصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول إشارات اعتُبرت إيجابية للأسهم، من أبرزها الإعلان عن استئناف شراء السندات قصيرة الأجل، مما أدى إلى تراجع عوائد سندات الخزانة القصيرة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بأكثر من 3 نقاط أساس مسجلاً 3.578%.
كما لفت البيان إلى ضعف سوق العمل دون استخدام الصياغة السابقة “لا يزال ضعيفاً”، في إشارة إلى أن الاهتمام أصبح موجهًا نحو دعم النشاط الاقتصادي أكثر من التركيز على التضخم.
ورغم تأكيد باول أن الفيدرالي سيترقب قبل اتخاذ أي خطوة جديدة، فإنه استبعد عملياً أي احتمال لرفع الفائدة قريباً، قائلاً: “لا أعتقد أن رفع الفائدة هو السيناريو المرجح لأي طرف في هذه المرحلة”.
وفي تداولات ما بعد الإغلاق، تراجعت أسهم شركة أوراكل بعد إعلان نتائج مالية دون توقعات السوق، حيث هبط السهم بنسبة 11% إثر تراجع إيراداتها الفصلية رغم تنامي الطلب على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.















