اتسم أداء العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بالاستقرار خلال تعاملات مساء الاثنين، في وقت يترقب فيه المستثمرون إعلان شركة آبل عن نتائجها المالية الفصلية، إلى جانب متابعة تطورات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 3 نقاط، بما يعادل 0.01%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.01%. وفي المقابل، سجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 ارتفاعًا بنسبة 0.08%.
وفي التداولات الممتدة، هبط سهم شركة آبل بنحو 3%، بعدما جاءت توقعات الإيرادات للربع الأخير من العام دون مستوى تطلعات المستثمرين. وتتوقع الشركة تحقيق نمو في الإيرادات يتراوح بين 7% و10%، مقارنة بتقديرات المحللين الذين استطلعت مجموعة بورصة لندن (LSEG) آراءهم، والبالغة 11.4%.
وخلال جلسة التداول الرئيسية، أنهى مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، التعاملات منخفضًا بنسبة 1.07%، بينما فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 0.51%، وسط استمرار عمليات البيع في أسهم قطاع التكنولوجيا. وعلى الجانب الآخر، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 214 نقطة، ما يعادل 0.41%.
أسهم التكنولوجيا تتعرض لضغوط بعد صفقات مليارية وتمويل الذكاء الاصطناعي
وفي قطاع التكنولوجيا، تراجع سهم مارفيل تكنولوجي بنحو 12%، فيما هبط سهم لومينتوم بنسبة 18% تقريبًا، عقب إعلان مارفيل استحواذها على الشركة في صفقة ضخمة قدرت قيمتها بنحو 115 مليار دولار. كذلك انخفض سهم أوراكل بنسبة 8%، بعد كشف الشركة عن خطط لطرح أسهم عادية بقيمة 10 مليارات دولار، إلى جانب إصدار سندات بالقيمة نفسها، بهدف توفير التمويل اللازم لتوسيع استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، تتركز أنظار المستثمرين على النتائج السياسية المحتملة، في ظل توقعات محللي الأسواق بارتفاع احتمالات حصول الديمقراطيين على أغلبية في مجلس الشيوخ إلى نحو 75%.
وبحسب تقديرات بنك جيه بي مورغان، فإن تمكن الحزب الديمقراطي من السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ قد يثير موجة من الضغوط البيعية على أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ورغم استمرار الرئيس دونالد ترامب في منصبه بالبيت الأبيض، فإن تحقيق الديمقراطيين مكاسب في أي من المجلسين قد ينعكس على طبيعة التحقيقات وأعمال الرقابة داخل واشنطن، وهو ما قد تكون له تداعيات مهمة على قطاعات الدفاع والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية.
وفي المقابل، يرى بعض المحللين أن انتهاء الانتخابات قد يمنح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس والعودة إلى قدر أكبر من الاستقرار. وأشار ريان ديتريك، المحلل لدى قناة سي إن بي سي وكبير استراتيجيي السوق في مجموعة كارسون، إلى أن حالة القلق تسبق عادةً الاستحقاقات الانتخابية، لكن تجاوز هذه المرحلة قد يخفف الضغوط النفسية ويدعم أداء الأسهم.
ومع ذلك، حذر ديتريك من أن تحقيق أي من الحزبين فوزًا كاسحًا قد يؤدي إلى اضطرابات في سوق الأسهم، موضحًا أن الأسواق لا تميل عادةً إلى سيناريوهات الهيمنة السياسية الكاملة، خصوصًا عندما ترتبط بزيادة الإنفاق أو تركيز السلطة في اتجاه واحد.
وعلى صعيد الشركات، يستعد المستثمرون ليوم مزدحم بإعلانات النتائج المالية، إذ من المقرر أن تكشف شركات فايزر وشوبيفاي وإيتون وماراثون بتروليوم عن نتائجها قبل افتتاح جلسة التداول.
وبعد بدء التداولات، تتجه الأنظار إلى نتائج شركتي أدفانسد مايكرو ديفايسز وسوبر مايكرو كمبيوتر، والمقرر إعلانها خلال فترة ما بعد الظهر.
أما على مستوى البيانات الاقتصادية، فيترقب المتعاملون صدور تقرير فرص العمل ومسح دوران العمالة لشهر سبتمبر، إلى جانب بيانات طلبات المصانع، لما قد توفره هذه المؤشرات من إشارات بشأن أوضاع سوق العمل والنشاط الاقتصادي الأمريكي.
















