تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مساء الأربعاء 29 أكتوبر/تشرين الأول، مع تفاعل المستثمرين مع نتائج كبرى شركات التكنولوجيا وقرار الاحتياطي الفدرالي المتعلق بأسعار الفائدة.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بـ30 نقطة أو ما يعادل 0.06%، كما تراجعت عقود ستاندرد آند بورز بنسبة 0.12%، فيما هبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.2%.
أعلنت شركات التكنولوجيا العملاقة مثل ألفابت وميتا ومايكروسوفت نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، والتي كانت محط انتظار كبير من المستثمرين لمعرفة المزيد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على النمو.
ارتفعت أسهم ألفابت، الشركة الأم لجوجل، بنحو 6% بفضل نتائج قوية، بينما تراجعت أسهم ميتا ومايكروسوفت بنسبة 8% و4% على التوالي، وهو ما انعكس على تداولات ما بعد الإغلاق في السوق الأوسع.
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على تباين يوم الأربعاء، حيث فقدت الأسهم جزءاً من مكاسبها وتحول مؤشر داو جونز إلى التراجع بعد تصريحات رئيس الفدرالي جيروم باول الذي أكد أن خفض الفائدة في ديسمبر غير مضمون.
خفض المتداولون توقعاتهم لخفض الفائدة في ديسمبر من 90% إلى 71% عقب حديث باول، فيما أشار مسؤولو الفدرالي إلى أن الإغلاق الحكومي يقيّد عملية صنع القرار.
ويأتي ذلك بعد أن خفّض الفدرالي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في ثاني خفض للفائدة هذا العام.
أنهى مؤشر داو جونز جلسة الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.2% أي ما يعادل 74 نقطة، متخلياً عن مستوياته القياسية، بينما استقر مؤشر S&P500 دون تغيير بعد أن محا مكاسبه السابقة.
في المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6% محققاً خامس مكسب يومي متتالٍ ليغلق عند مستوى قياسي جديد، مدعوماً بأداء Nvidia التي أصبحت أول شركة في التاريخ تتجاوز قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار.
قال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في CFRA، إن الفدرالي قد يضطر إلى خفض الفائدة بشكل أكبر مما أعلن إذا أثبتت أرباح شركات التكنولوجيا أن إنتاجية الذكاء الاصطناعي تتسارع بوتيرة تفوق التوقعات.
وأضاف أن أكتوبر يُعد تاريخياً أكثر الشهور تقلباً، مشيراً إلى أن أي غموض في الأسعار قد يتيح فرص شراء مغرية للمتداولين.
كما يترقب المستثمرون اجتماعاً مهماً بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ مساء الأربعاء، والذي قد يسهم في توضيح مسار العلاقات بين البلدين وسط استمرار النزاعات التجارية.















