سجل مؤشر ناسداك المركب ارتفاعاً مع بداية تعاملات يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما استغل مستثمرون تراجع أسعار أسهم شركات أشباه الموصلات لاقتناص فرص الشراء، عقب موجة بيع قوية دفعت المؤشر إلى منطقة التصحيح.
وصعد مؤشر ناسداك، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بنسبة 1.1%، كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.3%. في المقابل، واصل مؤشر داو جونز الصناعي تراجعه، فاقداً 518 نقطة، بما يعادل 1%.
وجاءت مكاسب الأسهم محدودة بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل أظهرت أداءً أفضل من المتوقع خلال أكتوبر.
وخلال الجلسة، قفز سهم شركة مايكرون تكنولوجي Micron Technology بنحو 7%، بعدما تكبد خسائر بلغت 17% في جلسة الخميس. كذلك ارتفع سهم إنفيديا Nvidia بنسبة 6%، مسترداً جزءاً من خسائره التي وصلت إلى 9% في اليوم السابق.
وفي تعليق على أداء الأسواق، أوضح ستيوارت كلارك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى شركة Quilter، أن التراجعات الكبيرة التي طالت بعضاً من أكبر الأسهم الأميركية تكشف عن مخاطر تركز الاستثمارات في عدد محدود من الشركات، وهي مخاطر تراكمت بصورة ملحوظة داخل سوق الأسهم الأميركية.
وأضاف كلارك أن الوزن الكبير الذي تستحوذ عليه مجموعة محدودة من أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات يجعل مؤشرات الأسهم الرئيسية شديدة التأثر بأي تراجع في أداء هذه الشركات، وهو ما ينعكس سريعاً على ناسداك وستاندرد آند بورز 500.
وتعرضت الأسواق الأميركية لضغوط إضافية يوم الخميس، وسط مخاوف من تباطؤ الاستثمارات في إنشاء مراكز البيانات، بالتزامن مع النتائج السياسية التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي، وفوزهم بمناصب مهمة في عدد من الولايات.
وشهدت وول ستريت خلال جلسة الخميس عمليات بيع واسعة النطاق، دفعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة إلى تسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ أبريل 2025. وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 5.5%، ليغلق عند مستوى يقل بأكثر من 10% عن قمته الأخيرة، ويدخل رسمياً نطاق التصحيح.
كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.4%، بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1800 نقطة، ما يعادل 3.4%.
وامتدت الخسائر إلى جميع القطاعات الأحد عشر المدرجة ضمن مؤشر S&P 500، مع تعرض الشركات العاملة في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لضغوط أكبر مقارنة ببقية القطاعات.
وجدد ستيوارت كلارك تحذيراته بشأن مخاطر تركز الاستثمارات في السوق الأميركية، مشيراً إلى أن الاعتماد المتزايد على عدد محدود من شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات يجعل أداء المؤشرات الكبرى مرتبطاً بصورة وثيقة بتحركات هذه الأسهم.
وأظهرت تعاملات الخميس تراجع سهمي مايكرون تكنولوجي Micron Technology وأدفانسد مايكرو ديفايسز Advanced Micro Devices بنحو 17% لكل منهما، فيما انخفض سهم كور ويف CoreWeave بنسبة 10%.
كما تعرضت مجموعة السبعة الكبار Magnificent Seven لضغوط قوية، بعدما تراجع سهم إنفيديا بنسبة 9%، ليتحول أداؤه إلى المنطقة السلبية منذ بداية عام 2026. وخسرت شركات المجموعة مجتمعة أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية.
وعلى المستوى الأسبوعي، تتجه المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة إلى تسجيل خسائر، إذ تراجع ناسداك بنسبة 4.4%، وانخفض مؤشر S&P 500 بنحو 3%. في المقابل، سجل داو جونز، الذي يضم 30 شركة، أقل الخسائر نسبياً، متراجعاً بنسبة 0.5% منذ بداية الأسبوع.
دويتشه بنك يرى فرصة لشراء أسهم سبيس إكس بعد تراجعها
في أعقاب المكاسب التي حققها الحزب الديمقراطي خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بدأت تظهر مخاوف في أوساط المستثمرين بشأن احتمالات تعرض إيلون ماسك لضغوط أو تحركات سياسية تستهدفه، رغم الاعتقاد بقدرته على التعامل مع هذه التحديات وحماية مصالحه.
ويرى بعض المحللين في وول ستريت أن التراجع الأخير في قيمة شركة سبيس إكس SpaceX قد يوفر فرصة استثمارية لشراء أسهمها بأسعار أقل، مستفيدين من الانخفاض الذي أعقب الانتخابات الأميركية.
وارتفع سهم سبيس إكس بنحو 6% خلال التعاملات المبكرة يوم الجمعة، بعدما خسر قرابة 13% خلال جلستي الأربعاء والخميس، عقب انتخابات الثالث من نوفمبر.
أسهم شركات أشباه الموصلات تقلص خسائرها
استعادت أسهم عدد من كبرى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية جزءاً من خسائرها، بعدما تعرض قطاع التكنولوجيا لموجة هبوط حادة خلال تعاملات الخميس.
وارتفع سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز AMD بنسبة 9% يوم الجمعة، بعد انخفاضه بنسبة 17.3% في الجلسة السابقة. كما صعد سهم إنتل بنحو 7%، معوضاً جانباً من تراجعه البالغ 10.3% يوم الخميس.
وسجل سهما كوالكوم وميكرون تكنولوجي مكاسب تجاوزت 5% لكل منهما، بعدما تراجعا في الجلسة السابقة بنسبة 9.5% و17.5% على التوالي.
كذلك ارتفعت أسهم إنفيديا ومارفيل تكنولوجي بأكثر من 4%، عقب خسارة الأولى 9.3% من قيمتها في جلسة الخميس، وتراجع الثانية بأكثر من 16%.
وفي السياق ذاته، صعد سهم برودكوم بأكثر من 2%، بعدما تعرض لانخفاض تجاوز 10% خلال الجلسة السابقة.
مكاسب قوية لأسهم إنفيديا وميكرون
واصلت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تعافيها خلال تعاملات الجمعة، حيث ارتفع سهم مايكرون تكنولوجي Micron Technology بنحو 7%، بعد موجة التراجع الحادة التي سجلها في اليوم السابق والبالغة 17%.
كما حقق سهم إنفيديا Nvidia مكاسب بلغت 6%، بعدما تعرض لضغوط بيعية قوية أدت إلى انخفاضه بنسبة 9% خلال جلسة الخميس.
وفي تعليقه على تحركات السوق، أشار ستيوارت كلارك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى Quilter، إلى أن الخسائر الكبيرة التي سجلتها الأسهم القيادية تعكس حجم المخاطر المرتبطة بتركز رؤوس الأموال في عدد محدود من الشركات الأميركية الكبرى.
ولفت إلى أن هيمنة شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات على حصة كبيرة من القيمة السوقية تجعل مؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 أكثر عرضة للتراجع عند تعرض هذه الشركات لأي ضغوط.
رون بارون: لا ينبغي للديمقراطيين استهداف إيلون ماسك
دافع رون بارون، المستثمر الداعم لشركة سبيس إكس SpaceX، عن إيلون ماسك، مطالباً الديمقراطيين بعدم استهدافه سياسياً، وسط الجدل المتعلق باستخدام الأقمار الصناعية التابعة لشركاته في الحرب الروسية الأوكرانية، والاقتراحات المطروحة في واشنطن لعقد جلسات استماع بالكونغرس لمناقشة هذا الملف.
وقال بارون خلال مقابلة مع شبكة CNBC، في برنامج Squawk Box يوم الجمعة، إن ماسك لم يرتكب أي مخالفة تستدعي استجوابه أمام الكونغرس.
وأكد أن ماسك يمتلك قدرات استثنائية في مجال الابتكار وتأسيس المشروعات الضخمة، مشيراً إلى أن أنشطته التجارية المتنوعة تتماشى مع توجهات دعم الصناعة المحلية التي تتبناها الإدارة الأميركية.
وأضاف بارون أن اعتماد الولايات المتحدة بصورة كبيرة على تايوان للحصول على أشباه الموصلات يمثل نقطة ضعف استراتيجية، معتبراً أن ماسك من الشخصيات القليلة القادرة على تنفيذ مشروعات صناعية ضخمة داخل الولايات المتحدة بتكاليف تنافسية.
سهم موديرنا يتحرك بقوة بعد نتائج الربع الثالث
شهد سهم شركة موديرنا Moderna، المتخصصة في تصنيع اللقاحات، تقلبات ملحوظة خلال التداولات، بعدما ارتفع بنحو 10% قبل أن يتحول إلى التراجع بنسبة تقارب 1%.
وجاءت هذه التحركات بعدما أعلنت الشركة نتائج مالية للربع الثالث تجاوزت توقعات المحللين، إلى جانب رفع تقديراتها لنمو المبيعات خلال العام بأكمله.
وتتوقع موديرنا حالياً تحقيق نمو في الإيرادات خلال عام 2026 يتراوح بين 15% و25%، مقارنة بتقديراتها السابقة التي لم تكن تتجاوز 10%.
الاقتصاد الأميركي يضيف 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر
أظهر تقرير سوق العمل الأميركي إضافة 165 ألف وظيفة جديدة خلال أكتوبر، متجاوزاً بفارق كبير تقديرات الاقتصاديين، في حين تراجع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.1%.
وكان الاقتصاديون الذين استطلعت مؤسسة داو جونز آراءهم يتوقعون إضافة نحو 59 ألف وظيفة فقط خلال الشهر، ما يعكس قوة أكبر من المتوقع في أداء سوق العمل الأميركي.
كما أجرى مكتب إحصاءات العمل تعديلات تصاعدية على بيانات التوظيف الخاصة بالشهرين السابقين، مضيفاً 84 ألف وظيفة إلى الأرقام التي سبق الإعلان عنها.















