ارتفعت أسعار النفط في ختام تعاملات يوم الأربعاء 18 يونيو/حزيران، خلال جلسة اتسمت بالتقلب، حيث راقب المستثمرون احتمالات تعطل الإمدادات نتيجة الصراع بين إيران وإسرائيل، وإمكانية تدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر.
وصعدت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 25 سنتًا أو بنسبة 0.33% لتسجل 76.70 دولار للبرميل عند الإغلاق، كما زادت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 30 سنتًا أو 0.40% لتصل إلى 75.14 دولار للبرميل عند التسوية.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت في وقت سابق من الجلسة بحوالي 2%، بعد أن سجلت مكاسب بأكثر من 4% يوم الثلاثاء.
وجاء هذا التذبذب في الأسعار بعد رفض المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي لمطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاستسلام دون شروط، فيما صرح ترامب بأن صبره قد نفد دون أن يوضح ما إذا كان سيتخذ قرارًا بشأن دعم العمليات الإسرائيلية ضد إيران.
وفي وقت لاحق، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه وافق على خطط لضرب إيران، لكنه أجّل تنفيذ القرار بانتظار موقف طهران من برنامجها النووي.
وأضاف ترامب أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه لمناقشة إمكانية عقد محادثات، بما في ذلك اجتماع محتمل في البيت الأبيض، لكنه قال إن “الوقت قد فات للحوار”.
وأشارت شركة Ritterbusch and Associates في تقرير إلى أن أسواق النفط لا تزال في حالة ترقب، وسط غموض بشأن تطورات النزاع، ما قد يؤدي إما لارتفاع أسعار خام برنت إلى 83 دولاراً، أو هبوطها إلى نحو 68 دولاراً.
مخاطر مضيق هرمز
ويرى محللون أن أي تدخل أمريكي مباشر قد يوسع نطاق النزاع، مما يزيد خطر استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وقالت شركة ING في مذكرة إن “أكبر مصدر قلق في سوق النفط هو احتمال إغلاق مضيق هرمز”، مشيرة إلى أن ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً تمر عبر هذا المضيق، وأي اضطراب كبير في تلك الشحنات قد يدفع الأسعار إلى 120 دولاراً للبرميل.
وتُعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، وتنتج نحو 3.3 مليون برميل يوميًا من الخام.
قرار الفائدة الأمريكية
على صعيد السياسات النقدية، أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع توقعات بتخفيضين للفائدة خلال العام الجاري، إلى جانب مراجعة توقعاته السابقة بشأن التضخم ورفعها.
ويُسهم انخفاض أسعار الفائدة عادةً في تعزيز النشاط الاقتصادي وزيادة الطلب على النفط.
بيانات المخزون الأمريكي
أما من ناحية الإمدادات، فقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 11.5 مليون برميل الأسبوع الماضي لتبلغ 420.9 مليون برميل، مقابل توقعات أشارت إلى انخفاض أقل قدره 1.8 مليون برميل فقط.














