سجلت أسعار الذهب مستويات تاريخية جديدة يوم الجمعة 5 سبتمبر/أيلول، بعد صدور تقرير ضعيف بشأن الوظائف الأمريكية، مما عزز التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، ودفع بموجة صعود قوية للمعدن النفيس.
ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.9% ليصل إلى 3577.33 دولاراً للأونصة، فيما لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3582.71 دولاراً، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 3.7%، في أفضل أداء منذ يونيو. كما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.9% لتبلغ 3640.00 دولاراً.
وأظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تراجع بشكل كبير في أغسطس، مع صعود معدل البطالة إلى 4.3%، الأمر الذي يعزز فرص خفض الفائدة هذا الشهر.
ويُعرف الذهب، الذي لا يدر عائداً، بأنه ملاذ آمن يزداد بريقه مع تراجع الفائدة وتصاعد حالة عدم اليقين.
وفي الوقت نفسه، تراجع الطلب الفعلي على الذهب في الصين والهند، أكبر مستهلكين عالميين، نتيجة ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية. ومن المنتظر أن تكشف بيانات احتياطيات الذهب الصينية لشهر أغسطس، والمقرر إعلانها الأحد، مزيداً من التفاصيل حول تأثير الأسعار المرتفعة على طلب البنوك المركزية.
ومنذ بداية العام، ارتفع الذهب بأكثر من 36%، بعد صعود نسبته 27% في 2024، مدعوماً بضعف الدولار، ومشتريات البنوك المركزية، والسياسات النقدية التيسيرية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
آراء المحللين
قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في “KCM Trade”، إن الذهب يواصل الارتفاع مدفوعاً بتوقعات خفض الفائدة، ومساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تشكيل الفيدرالي نحو مزيد من التيسير، فضلاً عن استمرار التوترات بين روسيا وأوكرانيا.
الوظائف الأميركية في الصدارة
بيانات أميركية حديثة دعمت هذا الاتجاه، إذ ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بأكثر من المتوقع، فيما أظهر تقرير “ADP” ضعف نمو وظائف القطاع الخاص في أغسطس. كما أكد مسؤولون في الفيدرالي أن تباطؤ سوق العمل يعزز احتمالات خفض الفائدة قريباً. وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، تسعّر الأسواق خفضاً مؤكداً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر.
المعادن النفيسة الأخرى
ارتفعت الفضة 0.5% إلى 40.87 دولاراً للأونصة، متجهة لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي. وصعد البلاتين 0.3% إلى 1371.30 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم 1.6% إلى 1109.26 دولاراً.
















