تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الإثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول، مع زيادة صادرات الخام من المنطقة وسحب كميات من مخزونات النفط لدى دول مجموعة السبع، ما حدّ من تأثير المخاوف بشأن احتمال تعرض البنية التحتية النفطية لمزيد من الأضرار مع استمرار الحرب في إيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 43 سنتًا، أو 0.4%، لتصل إلى 101.82 دولار للبرميل، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.50 دولار، أو ما يقارب 1.7%، إلى 89.61 دولار للبرميل.
وتخلى خام برنت عن الجزء الأكبر من مكاسبه التي سجلها الأسبوع الماضي، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بعدما اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ من الديزل والخام، إلى جانب تعهدها بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة عقب ضغوط مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال قادة مجموعة السبع في بيان مشترك إن الدول الأعضاء ستطرح 100 مليون برميل من الاحتياطيات خلال الأشهر الأربعة المقبلة، مع إعطاء الأولوية لطرح كميات كبيرة من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى. وتضم المجموعة فرنسا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يؤدي السحب من الاحتياطيات إلى زيادة المعروض إلى جانب ارتفاع صادرات الخام من المنطقة، والتي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب خلال أربعة من أصل سبعة أيام في الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول، وفق بيانات الشحن الصادرة يوم الإثنين، رغم الهجمات التي استهدفت السفن المارة عبر مضيق هرمز.
وقال تيم ووترر، المحلل لدى كيه.سي.إم تريد، في مذكرة نقلتها رويترز، إن قرار مجموعة السبع باستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية يقلل بعض المخاوف الفورية المتعلقة بالإمدادات، مشيرًا إلى تزايد التوقعات بعودة صادرات السعودية إلى مستويات ما قبل الحرب، رغم استمرار نقل هذه الشحنات بتكاليف أعلى وعبر مسارات أقل كفاءة.
وأضاف أن هذا المزيج من العوامل يكفي حاليًا للحد من ارتفاع أسعار النفط، إلا أن مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لمزيد من الأضرار لا تزال قائمة.
وأفاد مصدران مطلعان للوكالة بأن أوبك+ أجلت مراجعة كانت تستهدف تحديد حصص إنتاج النفط لأعضائها في عام 2027، بعدما أدت الحرب على إيران إلى تعطيل مشروعات زيادة الطاقة الإنتاجية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، الأمر الذي زاد حالة عدم اليقين بشأن مستويات الإنتاج المستقبلية.
وكان تحالف أوبك+ قد أعلن خلال اجتماع عُقد يوم الأحد موافقته على الإبقاء على أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر دون تغيير، بما يتماشى مع التوقعات التي تستبعد إدخال تعديلات إضافية على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.















